[ المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد ]
( مسألة 51 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) بخلاف المنصوب من قبله كما إذا نصبه متولّيا للوقف أو قيّما على القصر فانّه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فانّ الاذن لا معنى لبقائه مع فرض عدم الآذن كما انّ الأمر كذلك لو كان بنحو الوكالة فانّ الوكالة لا تبقى مع موت الموكّل .
( 2 ) ما يمكن أن يكون وجها لهذا المدّعى أمور :
الأوّل : انّ الفقيه له الولاية ومقتضاها تحقّق ما تصدّى له وبقائه حتّى بعد موته ؛ وفيه : انّه لا دليل على ولاية الفقيه ولعلّه يقع الكلام فيه بعد ذلك ولو ملخّصا .
الثاني : انّه من مناصب القضاء وحيث انّ الفقيه قاض فله اعطاء هذا المنصب للغير ؛ وفيه : انّه أوّل الدّعوى وليس عليه دليل ؛ إن قلت : انّ المقبولة تدلّ على هذا المعنى حيث قال عليه السّلام : فانّي قد جعلته عليكم حاكما « 1 » وفيه : انّ الحاكم بمعنى القاضي مضافا إلى انّ السند مخدوش كما مرّ .
الثالث : انّ جعل الفقيه كجعل الامام فلا يزول بزواله وفيه : انّه مصادرة وليس عليه دليل .
الرابع : انّ عمل الفقيه واسطة في الثبوت بالنسبة إلى جعله تعالى ويرد عليه انّه أيضا كسابقه .
الخامس : انّ السيرة جارية عليه ولم يردع عنها وفيه : انّ اثبات هذه السيرة اوّل الاشكال والكلام .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ص 218 ، الحديث 6 .