تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين ]

( مسألة 49 ) : إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة وانّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقا للواقع لا يجب عليه الإعادة ( 1 ) .
شرح
الرابعة : انّه هل يختصّ الوجوب بالأحكام الالزاميّة أو يعمّ الترخيصيّة أيضا ؟ الظاهر هو الأوّل امّا لو استندنا إلى آية النفر فلأنّ الانذار انّما يكون في ترك الواجب وفعل الحرام وامّا في الترخيصيّات فلا معنى للإنذار ولو استندنا إلى آية الكتمان فالأمر كذلك أيضا لأنّ ما يكون موجبا للهدى عبارة عن الالزاميّات . ( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : انّه لو اتّفق مسألة في الأثناء لا يعلم حكمها ويحتمل انّ البناء على كلّ من الطرفين يوجب البطلان ما حكمه ؟ والحقّ أن يقال : انّه لو قلنا بحرمة ابطال الصلاة لا يمكن أن يقال انّ البناء على أحد الطرفين يجوز شرعا إذ يمكن انّ البناء على أحد الطرفين يوجب بطلان الصلاة ومعه كيف يمكن أن يجوز شرعا . إن قلت : لا محيص . قلت : لو كان جاهلا مقصرا يعاقب على ترك التعلّم ؛ نعم في الجاهل القاصر لا يتوجّه هذا الاشكال إذ لا يتوجّه عليه التكليف ففي المقصّر لا يمكن الالتزام بالجواز الشرعي ؛ نعم الجواز العقلي صحيح بمعنى انّ الأمر يدور بين المحذورين وبحكم العقل لا بدّ من اختيار أحد الطرفين . الثانية : انّه لو بنى على أحد الطرفين وطابق الواقع هل يكون صحيحا أم لا ؟ الحقّ انّه لو طابق المأتيّ به المأمور به يصحّ ويجزي فانّ الأجزاء عقليّ لكن هل يشترط بهذا النحو المذكور في المتن بحيث لو لم يكن بانيا على الإعادة لا يصحّ ولو