شرح
اظهار الحقّ يوجب هداية الناس فالاظهار المجرّد لا يكون واجبا .
الثانية : انّه هل يكون فرق بين أن يكون الطرف عالما وبين أن يكون جاهلا .
وبعبارة أخرى : هل يشترط الجهل في الطرف امّا لو استندنا إلى آية الكتمان فلا اشكال في هذا الاشتراط إذ الكتمان انّما يصدق فيما يكون الطرف جاهلا .
وبعبارة أخرى : انّ الكتمان عبارة عن جعل الشيء مستورا ومع كون الطرف عالما لا يتحقّق الستر كما هو ظاهر وامّا لو استندنا إلى آية النفر فهو أيضا كذلك إذ مع كونه عالما لا معنى لأعلامه ؛ نعم يدخل المقام في صغرى النهي عن المنكر والأمر بالمعروف .
ثمّ انّه هل يكون فرق بين الجاهل القاصر وبين الجاهل المقصّر الظاهر انّه لا وجه للفرق فانّ الجاهل المقصّر ولو كان واجبا عليه التعلّم لكن مقتضى وجوب التحذير وحرمة الكتمان وجوب الاظهار والأعلام .
الثالثة : انّه يجب اعلام الجهّال بأيّ نحو كان ولو بالرواح إلى بيوتهم ودق أبوابهم واعلامهم أم لا ؟ امّا المقدار الحرجي فغير واجب لقاعدة نفي الحرج وامّا لو لم يصل إلى هذا الحدّ فمقتضى الاطلاق الوجوب لكن ترفع اليد عن الاطلاق بالضرورة الخارجيّة فانّه لم تكن سيرة الأئمة عليهم السلام على هذا النحو من الأعلام فكيف بغيرهم ، بل يكفي بالنّحو المتعارف المتداول المتّصل بزمانهم عليهم السلام وعليه لا يجب الذهاب إلى كلّ واحد واحد بل يكفي بيان المسائل والأحكام في مجتمع أو في كتاب وعرضه إلى الناس والذي يكون موجبا للإشكال انّ مقتضى القاعدة وجوب الذهاب إلى القرى والأماكن البعيدة وانذارهم واعلامهم بالأحكام أعاذنا اللّه من الزّلل .