تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
الآية حرمة الكتمان ووجوب الاظهار في مقام الاستعلام وإن شئت قلت : انّ المفهوم من هذا اللّفظ بماله من المعنى عدم الملكة أي عدم الاظهار في مورد كان شأنه الاظهار كما لو سئل فيمسك عن الجواب وفي المقام روايتان إحداهما ما رواه طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إنّ رواة الكتاب كثير وانّ رعاته قليل وكم من مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية والجهلاء يحزنهم حفظ الرواية فراع يرعى حياته وراع يرعى هلكته فعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان « 1 » . وثانيهما : ما رواه طلحة بن زيد أيضا عن أبي عبد اللّه ؛ عن آبائه عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : انّ العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا تلعنه كلّ دابّة من دواب الأرض الصّغار « 2 » وطلحة لم يوثّق . وصفوة القول انّ الدليل على المدّعى منحصر في آية النفر على ما تقدّم . ثمّ انّه يقع البحث في جهات المسألة وهي عديدة : الأولى : انّه هل يلزم أن يكون قول المرشد حجّة للطرف أم لا يشترط بهذا الشرط ؟ الظاهر انّه لا وجه لهذا الاشتراط ؛ امّا لو استندنا إلى آية النّفر فالمقدار اللّازم أن يكون في الاعلام رجاء الحذر لقوله تعالى :( لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )وامّا لو استند إلى آية الكتمان فهو يقتضي وجوب الاعلام ولو مع العلم بعدم ترتيب الأثر الّا أن يقال : بانّ المفهوم من الآية عرفا أنّ الكتمان انّما يكون حراما من حيث انّ
هامش
( 1 ) الوافي : ج 1 ص 169 ، الحديث 91 ( منشورات مكتبة الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام العامة - أصفهان ) . ( 2 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث 2 .