تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
بنحو الاجتهاد فتحصّل انّ تعريف الاجتهاد بالتعريف الثاني لا يتوجّه اليه هذا الاشكال . ولا يخفى انّ الاجتهاد بتعريف المتأخّرين يكون وجه مصالحة بين الاخباري والأصولي فانّ الاخباري ينكر الاجتهاد بمعنى تحصيل الظنّ والأصولي يصدقه في مقالته والأصولي يقول بانّه يلزم الاستناد إلى حجّة والاخباري يصدّقه كما انّ الأصولي يقول بانّ وظيفة الجاهل الرجوع إلى العالم والأخباري يصدّقه فالنزاع لفظي . ثمّ انّه لا شبهة في توقّف الاجتهاد على فقه اللّغة وهذا ظاهر كما انّه لا شبهة في لزوم تعلّم القواعد العربيّة من النحو والصرف وامّا المنطق فلا حاجة اليه فانّ الاستنتاج أمر طبيعي ؛ لكن الاشكال بانّه لو لم يتعلّم المنطق أحد يقع في المغالطة والسفسطة ؛ والذي يكون مقوّما للاستنباط أمران الأوّل علم الأصول الثاني علم الرجال ؛ امّا الاوّل فظاهر وامّا الثاني فلأنّ الحجّة عبارة عن الخبر الموثوق به أو خبر الثقة امّا الاوّل فلا يمكن الوصول اليه وامّا الثاني فيحتاج احرازه إلى علم الرجال . إن قلت : ما الوجه في عدم الرّجوع إلى قول الرجالي والعمل على طبقه مثلا لو شككنا في وثاقة عمر بن يزيد نراجع كتاب الكشّي أو الشيخ فإذا كان موثّقا نعمل بقوله فما الحاجة إلى علم الرّجال ؟ قلت : ما الفرق بين هذا الأمر وبين الرجوع في صحّة الترتب إلى قول الشيخ في الأصول ؛ والتحقيق في كلا الموردين انّ الرجوع إلى الشيخ امّا لكونه من أهل الخبرة والجاهل يرجع إلى العالم وامّا من باب الشهادة امّا على الأوّل فيخرج المجتهد عن كونه مجتهدا وامّا على الثاني فنحتاج إلى الفحص عن المعارض حيث انّه شبهة