في عباداته ومعاملاته ( 1 ) أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا ( 2 ) .
شرح
لا مجال لهذا التقريب في الاحتياط بل لا يجري في التقليد على مسلكنا لأنّ التقليد عبارة عن العمل مستندا إلى الغير فليس التقليد تعلّما كما هو ظاهر .
إن قلت : انّه يمكن الوجوب النفسي الناشي عن الملاك الواقعي .
قلت : أصل الوجوب محلّ الاشكال فانّه لم يتحقّق الوجوب كي يعلّل .
( 1 ) بل في كلّ فعل يصدر منه لوحدة الملاك والظاهر انّه يتعرّض له .
( 2 ) لأنّه امّا يكون للمكلّف علم اجمالي أو لا ؛ امّا على الأوّل فتنجّز الحكم الواقعي عليه ظاهر ولا بدّ من تحصيل مؤمّن وامّا لو لم يكن له علم اجمالي فمجرّد الاحتمال يوجب احتمال الضرر وبحكم العقل يجب دفعه حتّى لو قلنا بجريان البراءة في الشبهة البدويّة إذ المفروض انّ المقلّد جاهل وليس له علم بانّ البراءة مجعولة بل لو فرض بانّه يعلم بعدم الدليل في مظانّه لا يمكن الأخذ بالبراءة فانّ البراءة بعد الفحص جريانها يحتاج إلى اعمال النّظر وليس امرا واضحا ضروريّا .
مضافا إلى انّ المستفاد من الادلّة عدم جريان البراءة قبل الفحص وعدم جريان الاستصحاب ؛ وملخّص الكلام انّ الجاهل امّا يحتاط بان يقطع بخروجه عن العهدة ؛ نعم ربما يشكل الامر في الاحتياط امّا لعدم الامكان أو لاحتمال عدم المشروعيّة فيحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد ولذا قيل بانّه في طول الامرين الآخرين وإن كان بحسب العمل في عروضهما وامّا يستند إلى الحجّة المعلومة عنده بالعلم الوجداني أو التعبّدي فهو الاجتهاد وامّا يستند إلى قول الغير فهو التقليد ولا اشكال في انّه لا يمكن ان يكون التقليد تقليديّا للزوم الدّور أو التسلسل ؛ بل لا بدّ من أن تكون بالاجتهاد إذ رجوع الجاهل إلى العالم امرا ارتكازي طبيعي لا يشك فيه أحد ؛ وللمناقشة في هذا الأمر مجال إذ مع احتمال انّ الشارع لا يرضى بهذا لأمر كيف يمكنه