شرح
طبق اجتهاده معذّر له لو كان اجتهاده مخالفا للواقع كما انّه معذّر لمقلّده فانقدح انّ الأمر الطريقي بالاجتهاد وعدليه للتنجيز لا معنى له .
وأورد الأستاذ دام ظلّه على هذا البيان بانّ ما أفيد تامّ بالنسبة إلى موارد العلم الإجمالي وامّا بالنسبة إلى الشبهة البدويّة من الابتداء أو بعد الظفر بالمقدار المعلوم فلا مانع من الالزام بالواجب الطريقي إذ لا مانع من شمول ادلّة البراءة للشبهة غير المقرونة بالعلم الإجمالي فالأمر بالاحتياط يتنجّز الواقع كما انّ الامر بتحصيل الحجّة بالاجتهاد أو التقليد أيضا ينجز الواقع ؛ ويرد عليه انّ مجرّد الاحتمال يوجب التنجيز ثمّ انّه ظهر ممّا ذكرنا انّ مجرّد الحجّة الواقعيّة لا توجب التنجّز لولا لزوم الاحتياط أو تحصيل الحجّة بأحد النحوين .
ثمّ انّه أفاد الأستاذ بانّ كون التقليد واجبا طريقيا يبتني على أن يكون عبارة عن التعلّم وامّا بناء على الحقّ من انّ التقليد عبارة عن العمل استنادا إلى فتوى المجتهد فالتقليد نفس العمل فلا معنى لكونه منجزا للواقع فالمنجّز هو الامر بالتعليم أمّا بالتقليد أو بالاجتهاد .
ويرد عليه انّ الاحتياط عبارة عن نفس العمل ومع ذلك سلم الأستاذ بانّ امره طريقي فانّ الامر الطريقي معناه انّه ينجز الواقع ويمتثل بالاحتياط أو باتيان العمل عن اجتهاد أو عن تقليد .
وامّا عدم كون الوجوب نفسيا فلعدم الدليل عليه ؛ نعم ربّما يتوهّم انّ ادلّة وجوب تعلّم الاحكام يقتضي ذلك فانّ جملة من الآيات والروايات تدلّ على وجوب التعلّم والمفروض انّ الاجتهاد والتقليد نحو من التعلّم .
وفيه انّ وجوب التعلّم ليس وجوبا نفسيا بل وجوبا طريقيّا مضافا إلى انّه