[ إذا قلّد شخصا بتخيّل انّه زيد فبان عمروا فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صحّ ]
( مسألة 35 ) : إذا قلّد شخصا بتخيّل انّه زيد فبان عمروا فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صحّ والّا فمشكل ( 1 ) .
شرح
وأيضا مقتضى الدوران بين التعيين والتخيير هو الأوّل لأنّ الكلام في مرحلة الامتثال ؛ نعم لو احتمل تعيّن البقاء لا بدّ من العمل بالاحتياط فالواجب عليه الأخذ بأحوط القولين ؛ هذا بالنسبة إلى المقلّد وامّا المجتهد فوظيفته الافتاء بالرجوع إلى الأعلم مع العلم بالمخالفة وجواز الرّجوع إلى ايّهما شاء مع عدم العلم وذلك لسقوط الادلّة عن الحجيّة مع العلم بالخلاف فانّ مقتضى السيرة الرجوع إلى الأعلم مع العلم بالخلاف ؛ نعم لو لم يحرز السيرة يكفي لتعيين تقليد الأعلم الأصل ولو احتمل تعيّن البقاء وحرمة العدول يلزم الافتاء بالاحتياط .
( 1 ) الظاهر انّه لا يتصوّر التقييد في أمثال المقام إذ الجزئي الخارجي لا يتقيد وهذا ظاهر فلا يتصوّر الّا الداعي ؛ وما أفاده سيّد المستمسك بانّ هذا الاشكال لا يجري في الصورة الذهنيّة فانّ ما ليس قابلا للتقييد هو الوجود الخارجي وامّا الصورة الذهنيّة فهي قابلة للتقييد غير تامّ إذ التقييد دائما يتعلّق بالماهيّة والماهيّة انما تصير جزئيّة بالوجود فلا يعقل أن تتقيّد بقيد وهذا ظاهر لكنّ الحقّ ان التعليق لا مانع منه فانّ التقليد عبارة عن العمل مستندا إلى قول الغير والاستناد اختياريّ ففي الحقيقة في صورة الخلاف لم يتحقّق الاستناد فلا مجال لان يقال بانّ ما وقع لم يقصد كي يقال بانّ الوقوع كاف في الصحّة فيما يكون على الموازين بحسب الواقع كما عليه الأستاذ بل لا بدّ من أن يقال بانّه لم يقع التقليد كما لو علّق البيع على كون المبيع بقرا فبان فرسا وهذا دقيق وبالتأمّل حقيق .
ولا يخفى : انّ البحث المذكور لا يترتّب عليه أثر إذ بعد تماميّة العمل لا بدّ أن