تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في المستحبّات والمكروهات والمباحات ]

( مسألة 29 ) : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في المستحبّات والمكروهات والمباحات بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات ( 1 ) .
شرح
الأوّل : انّ التجرّي حرام من المحرّمات وفيه : انّه لا يمكن الالتزام به إذ لا دليل عليه ؛ نعم التجرّي موجب لصحّة العقاب بحكم العقل فانّ المتجرّي لا ينقاد للمولى . الثاني : انّ العدالة عبارة عن الملكة وكيف يمكن أن تكون الملكة موجودة والشخص يتجرّى وبعبارة أخرى : كيف يمكن أن يرتكب أمرا مع احتمال أن يكون عصيانا ؟ فلا يكون عادلا وهذا هو الصحيح إذ قلنا انّ العدالة عبارة عن كون الشخص على الجادة ومعناه انّ اعماله على الموازين المقرّرة ومع احتمال الابتلاء كيف يترك التعلّم مع انّه لا مجوّز للترك بل الحكم الطريقي معناه الزام المكلّف بالعمل للوصول إلى المقصود ولا شبهة في انّ مثل هذا الشخص لا يطلق عليه انّه على الجادّة فانّه لا يبالي ولا يمتثل الحكم الشرعي ؛ وبعبارة أخرى : انّه متمرّد إذا ترك الامتثال فانّ العصيان يتحقّق بترك الامتثال وإن لم يكن محرّما بمعنى المبغوضيّة للمولى وهذا الوجه حسن . الثالث : أن يكون التعلّم واجبا بالوجوب النفسي وفيه : انّ هذا المبنى باطل من أصله . ( 1 ) الميزان الكلّي انّ المكلّف لا بدّ أن يستند في كلّ ما صدر عنه إلى حجّة ذاتيّة أو غيرها اجتهادا كان أو تقليدا ؛ وبعبارة أخرى : لو احتمل وجوب شيء لا بدّ من الاتيان به الّا مع الحجّة على الخلاف كما انّه لو احتمل حرمة شيء لا بدّ من تركه الّا مع الحجّة على عدمها وهذا هو الميزان الجاري في جميع الموارد . ثمّ انّه لم يعلم الوجه في ذكر ما بعد كلمة بل الاضرابيّة فانّه ليس مفاده غير ما