تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بل يكفي اخبار شخص موثّق يوجب قوله الاطمينان وإن لم يكن عادلا ( 1 ) .
شرح
تحقّق البيّنة بالعدلين وعليه فما الدليل على حجيّة قول العدل الواحد الّا أن تقول بانّ السيرة قائمة على العمل بقول العادل في الموضوعات . ( 1 ) لا يتوقّف حجيّة قوله على حصول الاطمينان والّا يكفي ولو لم يكن ثقة فانّ الاطمئنان حجّة عقلائية . وربّما يقال : كما في كلام الأستاذ وسيّد المستمسك من انّه يشمله ما دلّ على حجيّة قول الثقة في الأحكام بتقريب انّ الأخبار عن الفتوى اخبار عن الحكم الكلّي ؛ ويرد عليه : انّ الأخبار عن الحكم الكلّي لا بدّ من أن يكون عن حسّ وفي المقام ليس اخبارا عن الحكم الكلّي حتى عن حدس لأنّه يمكن اشتباه المجتهد في استنباطاته ولا يقاس الأخبار عن الاجتهاد أو الفتوى بالاخبار عن قول الإمام عليه السلام إذ المفروض انّ الأخبار عن قول الإمام عليه السلام حجّة ويثبت بدليل الحجيّة وبعد ما ثبت يحصل للمجتهد حدس بالنّسبة إلى الحكم الكلّي وفي المقام المنقول ليس كلام الإمام عليه السلام . وملخّص الكلام انّ الملازمة بين كلام زرارة المنقول عن الإمام عليه السلام وبين ذلك اللازم أمر جزمي وفي المقام ليس كذلك لاحتمال اشتباه المجتهد . إن قلت : الأصل عدم كونه مشتبها . قلت : هذا الأصل لا يقتضي كون قوله في اسناده الحكم إلى الإمام عليه السلام حسيّا ؛ وملخّص الكلام : تارة نبحث في حجيّة قول المفتي في افتائه وأخرى في أخباره حسيّا عن الإمام عليه السلام امّا بالنسبة إلى الجهة الأولى فقد تقدّم الكلام في أدلّة اعتبار فتواه ورأيه وامّا الجهة الثانية فلا تشملها ادلّة حجيّة الأخبار والشهادة ؛ فلاحظ .