تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الرابع : الوجدان في رسالته ولا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط ( 1 ) .

[ إذا قلّد من ليس له اهليّة الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول ]

( مسألة 37 ) : إذا قلّد من ليس له اهليّة الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول ( 2 ) وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلّد ( 3 ) وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم ( 4 ) . وإذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط ( 5 ) .

[ إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن التعيين فان أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ]

( مسألة 38 ) : إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن التعيين فان أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط والّا كان مخيّرا بينهما ( 6 ) .
شرح
( 1 ) فانّ انتساب الرسالة امّا باخباره كما هو المتداول بأن يكتب في أوّلها وامّا باخبار عدلين أو عدل واحد أو ثقة كذلك والوجه في الكلّ يظهر ممّا مرّ ؛ فلاحظ . ( 2 ) فانّ الوجه فيه ظاهر إذ المفروض انّه غير واجد للشرائط . ( 3 ) إذ المفروض انّه لم يكن عمله مستندا إلى وجه صحيح فوجوده كالعدم ؛ فلو كان مطابقا للمأمور به يكون صحيحا والّا يكون فاسدا الّا بطريق ثانوي كقاعدة لا تعاد ويجيء الكلام إن شاء اللّه تعالى حول المسألة . ( 4 ) مع فرض العلم بالخلاف يجب العدول ومع عدم العلم بالخلاف لا وجه للعدول كما مرّ . ( 5 ) بل على الأقوى لما تقدم ؛ فلاحظ . ( 6 ) الظاهر انّه فرض العلم بالاختلاف بين القولين وفي مثله لا بدّ من الأخذ بالاحتياط لعدم حصول الأمن بغيره ومع امكانه لا أثر للظن بالأعلميّة