[ إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد أيّهما شاء ]
( مسألة 33 ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد أيّهما شاء ويجوز التبعيض في المسائل ( 1 ) وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره ( 2 ) .
[ إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول ]
( مسألة 34 ) : إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وان قال الأوّل بعدم جوازه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ بيان الحال فيما سبق ؛ فانّه مع عدم العلم بالاختلاف يجوز أن يقلّد ايّهما شاء بلا فرق بين أن يكون أحدهما أعلم وبين عدم العلم به ؛ وامّا مسألة التخيير فلا أساس له ؛ نعم لو قلنا بالتخيير ولو مع العلم بالمخالفة لا يجوز التبعيض فيما يستلزم بطلان العمل على رأي كليهما .
( 2 ) قد مرّ انّه لا وجه للترجيح بالأورعيّة وأمّا الترجيح بالعدالة فلا نفهم معناه فانّه امّا أن يرجع إلى الأورعيّة وامّا لا معنى له وعلى كلا التقديرين فيه ما فيه وعلى جميع التقادير لا وجه للترجيح .
( 3 ) تارة نفرض صورة عدم العلم بالمخالفة وأخرى نفرض صورة العلم بالخلاف ؛ امّا على الأوّل فيجوز له تقليد غير الأعلم بفتوى الأعلم بالجواز فانّ المجوّز لتقليده من أوّل الأمر مع وجود الأعلم ، فتوى الأعلم وامّا مع العلم بالخلاف فلا اشكال في وجوب العدول وعلى كلا التقديرين لا أثر لفتوى غير الأعلم .
وملخّص الكلام : انّه مع عدم العلم بالمخالفة يجوز الاستدامة كما يجوز الابتداء وأمّا مع العلم بالخلاف لا يجوز الابتداء كما لا يجوز الاستدامة وذلك للسيرة