تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالبا ( 1 ) نعم لو اطمئنّ من نفسه انّه لا يبتلي بالشك والسهو صحّ عمله وإن لم يحصل العلم باحكامها ( 2 ) .
شرح
والاستصحاب موضوعه الشك ومع وجود الاطلاق لا يشك المكلّف في توجّه التكليف الطريقي اليه وإن شئت قلت : لا بدّ من احتمال الابتلاء كي يتوجّه الحكم الطريقي إذ مع القطع بعدم الابتلاء لا يجب التعلّم فانّه ليس واجبا نفسيّا ومع وجود البيّنة لا يكون الاحتمال موجودا حيث انّ من قام عنده الامارة لا يكون شاكا وامّا الاستصحاب فهو طريق في ظرف الشك والاحتمال ومع الاحتمال المرجع اطلاق دليل الوجوب ؛ وليس موردا للاستصحاب لاحظ ما رواه مسعدة بن زياد « 1 » ؛ اللهمّ إلّا أن يقال : انّه على القول بكون الاستصحاب امارة كما هو المفروض لا مجال لهذا البيان إذ مع الاستصحاب لا يكون المكلّف شاكا فلا وجه للتفصيل . ويختلج بالبال أن يقال : ما المانع عن القول بانّ المكلّف حين الشروع في الصلاة يقصد الدخول في الصلاة بشرط عدم ابتلائه بمسائل الشك والسّهو وعليه لو لم يتّفق الشك أو السهو تكون صلاته صحيحة تامّة وامّا لو شك فيعلم انّه لم يكن قاصدا للصلاة . ( 1 ) لا اعتبار بالغلبة فانّ الميزان في الوجوب العلم أو الاحتمال . ( 2 ) قد ظهر الوجه فيه فانّ وجوب التعلّم وعدمه أمر وصحّة العمل أمر آخر فانّ المناط في صحّة العمل مطابقته للمأمور به . بقي شيء : وهو انّه نسب إلى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه انّ تارك التعلّم فاسق والذي يمكن أن يقال في وجهه أمور :
هامش
( 1 ) لاحظ ص 106 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108 | السيد تقي الطباطبائي القمي