فرودستان ( 20 - 21 )
« ثمّ اللّه اللّه في الطّبقة السّفلى من الّذين لا حيلة لهم من المساكين و المحتاجين و أهل البؤسى و الزّمنى فإنّ في هذه الطّبقة قانعا و معترّا و احفظ للّه ما استحفظك من حقّه فيهم و اجعل لهم قسما من بيت مالك و قسما من غلّات صوافي الإسلام في كلّ بلد فإنّ للأقصى منهم مثل الّذي للأدنى و كلّ قد استرعيت حقّه و لا يشغلنّك عنهم بطر فإنّك لا تعذر بتضييعك التّافه لإحكامك الكثير المهمّ فلا تشخص همّك عنهم و لا تصعّر خدّك لهم و تفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون و تحقره الرّجال ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية و التّواضع فليرفع إليك أمورهم ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم و كلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقّه إليه ( 20 ) و تعهّد أهل اليتم و ذوي الرّقّة في السّنّ ممّن لا حيلة له و لا ينصب للمسألة نفسه و ذلك على الولاة ثقيل و الحقّ كلّه ثقيل و قد يخفّفه اللّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم و وثقوا بصدق موعود اللّه لهم .
و اجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك و تجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للّه الّذي خلقك و تقعد عنهم جندك و أعوانك من أحراسك و شرطك حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع فإنّي سمعت رسول اللّه ص يقول في غير موطن لن تقدّس أمّة لا يؤخذ