تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومنها مثل ما ورد في أن الأصحاب اعتمدوا على نقل الثقات ولم ينهوا عنه كخبر علي بن حديد قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت : أن أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصر وبعضهم يتمّ ، وانا ممن يتمّ على رواية قد رواها أصحابنا في التمام وذكرت عبد اللّه بن جندب أنه كان يتمّ ؟ فقال : رحم اللّه ابن جندب ، ثم قال لي : لا يكون الاتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت . قال ابن حديد : وكان محبّتي أن تأمرني بالاتمام . « 1 » ومن المعلوم أن الاعتماد على الرواية مع أنهم مختلفون في العمل لا يكون إلّا الاعتماد على نقل الثقات . وكخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : أن رجلين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اختلفا في صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكتبا إلى أبي بن كعب كم كانت لرسول اللّه من سكتة ؟ قال : كانت له سكتتان إذا فرغ من أمّ الكتاب ( القرآن ) وإذا فرغ من السورة . « 2 » ومن المعلوم أن الرجوع إلى أبي بن كعب رجوع إلى من كانا وثقا به . وكصحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ ، فلم يجبني ، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : أن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك ، فاقرأه مني السلام ، وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر . « 3 » وليس عمر بن سعيد بن هلال من الاجلاء والمعاريف ، بل هو من الثقات ، ومع ذلك اكتفى الامام عليه السّلام بنقله واعتمد زرارة عليه أيضا ، وهو دليل على أن المعتبر هو نقل الثقات في جواز الاعتماد . وإلى غير ذلك من الروايات من هذا القبيل . ومنها مثل ما ورد في مذمّة من لم يحفظ شيئا في نقل الحديث كخبر القاسم بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر أبو الخطّاب فلعنه ، ثم قال : انه لم يكن يحفظ شيئا حدثته أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب صلاة المسافر : ح 33 . ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب القراءة في الصلاة : ح 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المواقيت ح 13 .
عمدة الأصول — صفحة 260 | السيد محسن الخرازي