وثالثها : لا وجه للتشكيك في سند خبر محمّد بن عيسى بقوله انه غير صحيحة السند مع أن سند الاخبار لا يلاحظ في المتواترات .
ورابعها : أن الانصاف هو تواتر الأخبار الدالة على حجية خبر الثقات ؛ لانّ مجموع الاخبار يكون بحد يحصل القطع بان خبر الثقات حجة عند العامة والخاصة خصوصا أن التعليلات الواردة فيها تصلح لشرح المراد من بقية الأخبار التي لا يتضح أن الحجية من ناحية العدالة أو الوثاقة ، فانّ مثل قوله عليه السّلام ( فانّه الثقة المأمون ) أو ( فإنهما الثقتان المأمونان ) يدل على أن المعيار في الاعتماد هو الوثاقة والأمانة . عليه فالارجاعات إلى الأشخاص الذين يكونون على مرتبة عظيمة ليست دالة على اعتبار الأزيد من الوثاقة والأمانة وأن كانوا في الدرجات العالية ، ولو سلم عدم تمامية الأخبار لإفادة التواتر المعنوي فلا وجه لانكار التواتر الاجمالي .
وبالجملة فمع وجود التواتر المعنوي يعتمد في حجية خبر الثقات على دلالة مجموع الاخبار بعد حمل بعضها على البعض ، كما أن مع وجود التواتر الاجمالي يعتمد فيها على دلالة المقطوع منها وهو حجية خبر العدول كخبر الحميري وهو يدل على حجية خبر كل ثقة .
وكيف ما كان فلا تصل النوبة إلى الاعتماد على الظن الشخصي الاطمئناني كما ذهب اليه الشهيد السيد الصدر قدّس سرّه ، فلا تغفل .
عمدة الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٦٣