تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به . « 1 » والظاهر من العدّة أنّه اعتمد على هذه الرواية ، بل مقتضى قوله « لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث ابن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السّلام فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه » أن الأصحاب اعتمدوا عليها وعملوا بها . ومنها ما ورد في كيفية وقوع المخالفة بين روايات أهل البيت عليهم السّلام وروايات ثقات العامة مثل موثقة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه . قال : أن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن . « 2 » هذا الحديث يدل على أن قول من لم يتهم بالكذب وكان مورد الاعتماد حجة بين السائل والمسؤول عنه وانما يرفع اليد عنه عند المخالفة للنسخ . والحاصل : أن مع وجود هذه الروايات وتعددها لا وجه لحصر الروايات في خمسة عشر وانكار التواتر ، فلا تغفل . وثانيها : أنه لا وجه لافراد بعض الروايات الدالة على حجية نقل الثقات عن مجموعة الأخبار كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ويونس بن يعقوب الدالة على مفروغية حجية خبر الثقة . وكخبر محمّد بن عيسى قال : وجدت الحسن بن علي بن يقطين بذلك أيضا قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك اني لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم ديني فقال : نعم . « 3 » بل لا وجه لافراد صحيحة الحميري عن جملة الأخبار المذكورة الدالة على أن علة جواز الاعتماد هي الوثاقة والأمانة .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : ص 379 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي : ح 4 . ( 3 ) جامع الأحاديث 1 : ص 226 .