تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
13 - ما دل على حجية نقل ثقات الامام كقوله عليه السّلام : لا عذر لاحد من موالينا التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله ( إياه ) إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك أن شاء اللّه . وهي أيضا لا تدل على حجية خبر الثقة ؛ لان الوارد فيه عنوان ثقاتنا ، وعنوان ثقتي أخص من عنوان الثقة المطلق . « 1 » 14 - ما دل على المنع من رفض الرواية لمجرد رأي وذوق واستحسان . وهي أيضا أجنبية عن المدعى ؛ لأنها تنهى عن اعمال الرأي والاستحسان ، ولا ينافي ذلك مع عدم حجية خبر الواحد . 15 - ما دل على الترجيح عند التعارض بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ؛ بدعوى أن ذلك دليل على حجية الخبر في نفسه ، وإلّا لما وقع تعارض بين حجتين . وفيه يمكن إرادة الحجية القطعية كما إذا كان الخبر قطعي السند ، وليست هذه الأخبار في مقام البيان من ناحية حجية أصل الخبر ليتمسك باطلاقها . « 2 » وهكذا يتضح أن هذه الطوائف لا دلالة في شيء منها على المطلوب ، وبعد افرازها لا تبقى لدينا أكثر من خمسة عشر رواية مما قد تتم على الحجية ، وهو عدد لا يبلغ حد التواتر . ولكن في خصوص المقام هناك بعض القرائن الكيفية التي قد توجب حصول الاطمئنان بصدور بعض هذه الروايات إذا ما لوحظت إلى جانب الخصوصية الكمية ، والميزان هو الاطمئنان الشخصي بعدم تعمد شيء من رواتها للكذب فيها لخصائص في سندها ، ولو فرض عدم حصول ذلك منها فلا أقل من حصوله بها مع ضم الروايات الأخرى اليه ، مثل ما روى الكليني عن محمّد بن عبد اللّه الحميري ومحمّد بن يحيى العطار جميعا عن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) ولكن يتعدى عنه بعموم التعليل الوارد في ذيله أو غيره بمثل قوله : فإنه الثقة المأمون . ( 2 ) حمل الاخبار المتعارضة على قطعي الصدور حمل على فرد نادر ، وهذه الأخبار وأن لم تكن في مقام البيان ولكن تدل على مفروغية حجية الخبر ، فتدبّر .