تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وواضح أن هذه الطائفة لا تدل على أكثر من التصديق الشخصي بنحو القضية الخارجية لبعض الروايات ، وهذا غير الحجية . « 1 » 2 - ما ورد بعنوان لزوم التسليم لما ورد عنهم والانقياد له من قبيل رواية الحسن بن جهم قال : قلت للعبد الصالح هل يسعنا فيما ورد منكم إلّا التسليم لكم ؟ فقال : لا واللّه لا يسعكم إلّا التسليم لنا . وواضح عدم دلالتها أيضا ؛ لأنها تنظر إلى ما هو قول المعصوم وصادر عنه وانه لا بد من التسليم والانقياد لهم وعدم اعمال الذوق والاجتهاد في مقابلهم ، كما كان يفعل العامة . « 2 » 3 - ما ورد بعنوان الحث على تحمل الحديث ونقله . ولا تدل هذه الطائفة إلّا من باب الملازمة ، وقد عرفت عدم الملازمة بين الترغيب المذكور ووجوب القبول تعبدا . 4 - ما ورد بعنوان الإحالة على اشخاص معينين . ولا يخفى أنها حوالة على اشخاص معينين ، ولو سلم دلالتها على أن الإحالة أعم من الإحالة على القضية في أخذ الفتوى لا تدل على الحجية ؛ لاحتمال ذلك باعتبار علم الإمام عليه السّلام بان أولئك الاشخاص لا يكذبون لكونهم على مرتبة عظيمة من التقوى . « 3 » 5 - ما امر فيها بنقل الحديث وتداوله ، من قبيل رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام قال : يا ابان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث ، من شهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا وجب له الجنة . وهي لا تدل إلّا بتوهم الملازمة ، وقد مر تفنيدها . 6 - ما دل على الثناء على المحدثين ورواة أحاديث أهل البيت عليهم السّلام كقوله عليه السّلام : اللّهمّ
هامش
( 1 ) وفيه أن المشهود من الأصول والكتب هو أنها غير منحصرة فيما روى مؤلفوها بلا واسطة ، وعليه فتصديق الكتاب مع كون جملة منها روايات مع الواسطة تدل على حجية الروايات المنقولة فيها أيضا . اللّهمّ إلّا أن يقال : أن النظر في التصديق إلى نفس المطالب لا إلى ناقليها . ( 2 ) يرد عليه أن ما يكون مورد نظر السائل والمسؤول عنه هو قول المعصوم الذي ورد عنه سواء كان مع الواسطة أو بدونها . ( 3 ) يمكن أن يقال : أن هذا الاحتمال منفي فيما إذا علل الارجاع بوجه عام ككونه ثقة مأمونا ، كما لا يخفى .