لعدم وجود رواية تدل على اعتبار كونه اماميا أو تدل على اعتبار العدالة لان ما يستدل به لاعتبار ما يكون مورد العموم التعليل الدال على اعتبار كون الراوي ثقة أو يكون مخصوصا بباب علاج الاخبار المتعارضة إذ لا اطلاق له واما كون الراوي مأمونا فهو ملازم مع كونه ثقة فلا وجه لانكار التواتر المعنوي فضلا عن التواتر الاجمالي نعم قال سيدنا الأستاذ المحقق الداماد قدّس سرّه في محكى كلامه ولكن الذي يختلج بالبال أن التواتر الاصطلاحي وهو اخبار جماعة عديدة الذين يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب غير متحقق في المقام بل في جميع المقامات لانتهاء الامر بالآخرة إلى اشخاص ثلاثة وفي التواتر لا بد من حفظ العدة المذكورة في جميع المراتب نعم الذي يهون الامر انه وأن ليس هنا التواتر الاصطلاحي لما ذكر ولكن لا اشكال في حصول الاطمئنان بصدق هؤلاء الاشخاص وعدم اقدام مثل الشيخ والكليني والصدوق وأشباههم على تعمّد الكذب والاطمينان علم عرفى وتتبع على حذو القطع الحقيقي ومجرد ذلك يكفى في النتيجة المذكورة وأن كان التواتر مفقودا . « 1 »
ويمكن أن يقال أن الكتب الثلاثة مستندة إلى ثلاثة اشخاص مذكورة بالتواتر والكتب الثلاثة تنتهى إلى أصول من أصحاب الأئمة عليهم السلام بالتواتر فلا وجه لانكار التواتر فتدبر .
كلام الشهيد السيّد الصدر قدّس سرّه
ومما ذكر يظهر ما في المحكي عن الشهيد السيد الصدر قدّس سرّه حيث ذهب إلى انكار التواتر رأسا بدعوى عدم دلالة الاخبار على الحجية أصلا ، وما يتبقى منها بعد فرز ذلك لا يكاد يبلغ حدّ التواتر ؛ إذ لا يزيد على خمسة عشر رواية ، وقال : وفيما يلي نشير إلى الطوائف المستدل بها على الحجية في مجموع الأخبار :
1 - ما ورد بعنوان تصديق الامام لبعض الروايات بعينها على نحو القضية الخارجية مثل كتاب يوم وليلة ليونس بن عبد الرحمن حيث قال الإمام العسكري عليه السّلام بعد نظره فيه وتصفحه كله : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحق كله .
هامش
( 1 ) المحاضرات سيدنا الأستاذ 2 / 150 .