تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الطائفة الثالثة : [ قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله . ]

كقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله . « 1 » وكقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا : قال اللّه عزّ وجلّ ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » الحديث . وكقول أبي الحسن الرضا عليه السّلام في موثقة يونس : فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إنّا عن اللّه وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصداق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ، وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كل قول منا حقيقة وعليه نور ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان . « 3 » وعليه فهذه الروايات تدلّ على ممنوعية الأخذ بالروايات المخالفة للقرآن ولا كلام فيه ، ولكن المراد من المخالف هو المناقض كما أشار إليه في موثقة يونس ، ولا إشكال في مردودية الأخبار المتباينة مع الكتاب وخروجها عن الاعتبار . ودعوى تعميم المخالف لمثل العموم والخصوص لا يساعده العرف مع إمكان الجمع بين العموم والخصوص والمطلق والمقيّد ، وإطلاق المخالف على مخالفة العموم والخصوص أو المطلق والمقيّد إطلاق بدويّ ، كما لا يخفى . لا يقال : إنّ نقل الروايات المتباينة مع القرآن غير مقبول عند الأصحاب ، فكيف يحمل المخالفة عليها ؟ ! فليكن المراد من المخالفة هو العموم والخصوص المطلق ، لا التباين أو العموم من وجه . لأنّا نقول : تشهد الأخبار المتعددة منها صحيحة هشام بن الحكم وموثقة يونس على أن جماعة من خصماء أهل البيت : كالمغيرة بن سعيد وأبي الخطاب وغيرهما كانوا يأخذون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 15 . ( 2 ) رجال الكشي رقم 194 المغيرة بن سعيد رقم 103 . ( 3 ) رجال الكشي : 195 . المغيرة بن سعيد رقم 103 .