تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وتبعه في الكفاية أيضا حيث قال : والجواب أمّا عن الآيات فبأنّ الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها في مخصّصة بالأدلّة الآتية على اعتبار الأخبار . « 1 » لا يقال : إنّ الآيات الدالة على النهي عن الاتباع عن الظن أو الدالة على
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
آبية عن التخصيص ، فكيف يخصص مثل قوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
؟ ! لأنا نقول : إنّ الظنون مختلفة في غالبية الإصابة وعدمها ، فإذا كان إصابة بعضها عند الشارع أكثر من بعض آخر ، فلم لا يجوز التخصيص بالمصيب منها ، ولا إباء لمثل قوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
عن مثل هذا التخصيص فضلا عن سائر الآيات الناهية عن الاتباع عن الظن ، فتدبّر جيّدا ، نعم الإباء المذكور صحيح بالنسبة إلى ما ورد في الأصول الاعتقادية لا الفروع . ومنها : الأخبار الكثيرة ، وهي على طوائف :

الطائفة الأولى : [ الروايات الواردة في لزوم الموافقة مع الكتاب والسنة ]

الروايات الواردة في لزوم الموافقة مع الكتاب والسنة في حجيّة الاخبار وجواز العمل بها : كقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه . « 2 » وكقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله . « 3 » وكقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة هشام بن الحكم : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد ( لعنه اللّه )
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 80 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 35 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 15 .