7 - الخبر الواحد
ولا يخفى عليك أن النزاع في هذا البحث ليس إلّا في حجيّة الخبر الواحد الذي يكون من الظنون ، والبحث عن ثبوت قول المعصوم أو فعله أو تقريره بذلك وعدمه من لوازم المسألة ، وليس بنفس المسألة . والمقصود أن الخبر الواحد هل يصلح للحجية أم لا يصلح ؟ وهذا من أهم المسائل الأصولية ؛ لصدق موضوعها عليه ، إذ هو ما يصلح لأن يكون حجّة على الأحكام الفقهية الكليّة .
وعليه فلا حاجة إلى إرجاع البحث إلى ثبوت السنّة المحكيّة بالخبر وعدمه ، كما ذهب إليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه ؛ إذ البحث عن الحاكي أيضا هو بحث عما يصلح للحجيّة . ولعل الإرجاع المذكور ناش من جعل موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة ، فيبحث عن ثبوت السنة بالخبر وعدمه . وقد مرّ في البحث عن موضوع العلم أنّه لا ملزم لجعل موضع علم الأصول خصوص الأدلة الأربعة . هذا مضافا إلى أن لازمه هو جعل جملة المباحث الأصولية كالبحث عن القياس والشهرة وغيرهما خارجة عن موضوع علم الأصول بحيث يكون البحث عنها استطراديا ، وهو كما ترى .
وكيف ما كان يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : [ عدم حجيّة الخبر الواحد ]
أن المحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم حجيّة الخبر الواحد خلافا لغيرهم حيث ذهبوا إلى حجيّة الخبر الواحد .
أدلّة المانعين
واستدلّ المانعون بوجوه :
منها : الآيات الدالة على النهي عن اتّباع غير العلم أو القول بغير علم أو الدالة على أن