وتحمل للمسئولية بمجرد الاحتمال ، ولا ورع وراء ذلك . أجل ، لا موضوع للاحتياط ولا موجب له مع وجود العلم التفصيلي حيث لا ريبة ولا شبهة ، فينتفي موضوع الاحتياط ، وأي عاقل يكرر الصلاة في ثوبين مشتبهين ولديه ثالث يعلم بطهارته ، أو يصلي إلى الجهات الأربع وهو على علم اليقين بالقبلة ومكانها ! .
لا فحص للشبهة الموضوعية
يجوز العمل بأصل البراءة قبل الفحص في الشبهة الموضوعية تحريمية كانت أم وجوبية . أولا للإجماع وبناء العقلاء في التحريمية والمشهور في الوجوبية . ثانيا للنص العام والخاص ، فمن العام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ومنه : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك أي تلقائيا من غير فحص - وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته ولعله سرقة ، والمرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » . ولا مخصص أو مقيد لهذا العموم من عقل أو نقل أو اجماع ، بل عليه الاجماع وبناء العقلاء كما أشرنا .
اما النص الخاص فمنه : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » .
وأيضا سأل الإمام ( ع ) سائل عن رجلين قاما إلى الفجر - في ليلة من شهر الصيام - فقال أحدهما هو ذا ( أي الفجر ) وقال الآخر : ما أرى شيئا ؟ .
فقال الإمام ( ع ) : فليأكل الذي لم يبن له ، وحرم على الذي زعم أنه طلع الفجر ، ان اللّه قال :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
- 187 البقرة » إلى مثل ذلك كثير .
ثالثا : تعلّم الدين وأحكامه واجب ، اما وجوب تحصيل العلم بالأشياء والموضوعات وان هذا سلجم لا بصل - فبأي دليل ؟ . وسبق الكلام عن ذلك في فصل البراءة ، فقرة : الشبهة الموضوعية .
لا بد من الفحص في الشبهة الحكمية
لا يجوز العمل بأصل البراءة قبل الفحص في الشبهة الحكمية تحريمية كانت أم