وجوده العدم ، وعليه نسأل : إذا شك الفقيه في أن وجود هذا الشيء : هل هو شرط في صحة العبادة أو مانع منها ؟ فعلى أي أصل يعتمد ويعوّل ؟ ومثلوا له بوجوب القراءة جهرا أو اخفاتا في صلاة الظهر يوم الجمعة لأن بعض الفقهاء أفتى بوجوب الجهر فيها ؟ .
الجواب :
لا مفر هنا من الاحتياط لوجود العلم الإجمالي بوجوب الصلاة إما مع الجهر واما مع الإخفات ، والعلم الإجمالي كالتفصيلي في تنفيذ الأحكام وأدائها فيجب الاحتياط تحصيلا للعلم بالخروج عن عهدة الواجب المعلوم ، ومن هنا وجب تكرار الصلاة في الثوب الطاهر والنجس مع الاشتباه . ولا فرق في وجوب الاحتياط والتكرار بين الواجب التعبدي والتوصلي ما دام المكلف قادرا على الامتثال اليقيني .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 329
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٩