تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
إلى سورة الإخلاص من أجل الاستعجال لسبب طارئ ، ان كان ذلك فمقتضى الأصل عند الأنصاري صحة العبادة في الحالين لمكان الشك في أن وجود الزائد هل هو مانع كي يكون عدمه شرطا لصحة العبادة ، أوليس بمانع كي يكون وجوده وعدمه بمنزلة سواء ، ومن البديهي ان الأصل عند الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود هو عدم المانع ، والنتيجة صحة العبادة مع هذه الزيادة . وكل زيادة عمدها لا يبطل فسهوها كذلك بطريق أولى ، وإذا ثبت أن عمدها مبطل فسهوها كذلك حتى يثبت العكس لأن وجود المانع يؤثر أثره على كل حال تماما كالحدث في نقض الوضوء . هذا ما يقتضيه الأصل الأول ، أما الأدلة الشرعية الخاصة فقد نصت بوضوح على أن « من زاد في صلاته فعليه الإعادة . . وإذا استيقن أنه زاد في المكتوبة فليستقبل الصلاة » أي يعيدها ، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة على حد تعبير الأنصاري . ومرة ثانية نشير أن استخراج الاحكام الفرعية من الآيات والروايات ، مكانه علم الفقه ، فإلى هناك .

التنبيه الثاني في تعذر الجزء أو الشرط

القدرة شرط لوجوب الواجب ، وبدونها فلا وجوب ، ولكن قد يعجز المكلف عن شرط من شروط الواجب لا عن الواجب مجردا عن الشرط كمن فقد الماء والصعيد فإنه يقدر على الصلاة بلا وضوء وتيمم ، أو يعجز عن جزء من أجزاء الواجب كالقراءة في الصلاة فإنها فوق قدرة الأخرس ، أما بقية الأجزاء فيقدر عليها ، إذا حدث شيء من ذلك فهل الأصل - بصرف النظر عن الأدلة الخاصة - يقضي بسقوط الجزء أو الشرط المتعذر فقط ، ويبقى الواجب على وجوبه فيصلي فاقد الطهورين بلا طهارة ، والأخرس بلا قراءة ، أو يسقط الوجوب من الأساس لأنه يدور مدار القدرة على جميع أجزائه وشروطه ؟ . الجواب : في هذه المسألة قولان : الأول عدم وجوب الباقي لان الدليل الدال على وجوب