تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قضائه لا غير وعلى هذا لا يجب القضاء في الفائت المعلوم اجمالا المردّد بين صلوات مثلا الثالث الأمر المعلوم ولو اجمالا فيكون المعنى اقض ما علمت فواته ولو اجمالا ولازم ذلك وجوب القضاء فيما علم بفوات فريضة مشتبهة بين فرائض واما إذا علم بفوات فريضة وشك في الزائد مثل ما نحن فيه فلا يجب أيضا الزائد الرابع ان الامر المعلوم في الجملة من الفائت تجب اتيانه فالمعنى انه يجب الاتيان بالفائت النفس الأمرية ان كنت عالما بالفوات في الجملة فيخرج المشكوك السنخية ويندرج في الرواية المعلوم التفصيلي والإجمالي ومقامنا هذا أيضا فيجب الاحتياط متى علم الفوات في الجملة وبالجملة على على الاحتمال الاوّل والآخر يجب الاحتياط فيما نحن فيه باتيان الأكثر وعلى الاحتمال الثاني والثالث لا يجب فيما نحن فيه الاحتياط فلا بد من تحقيق انّ ان اياض المعاني مفهوم من الرواية ونحوها عرفا والأظهر هو الاحتمال الثالث بحسب فهم العرف ولو سلّمنا عدم الظهور في ذلك فلا نم الظهور في غيره أيضا فتصير مجملة ويسقط الاستدلال ويرجع إلى الأصل وهو البراءة بالنسبة إلى ما زاد عن الفائت المتيقن فان قلت بعد تسليم عدم الظهور في الثالث والشك فيما هو ظ من الرّواية لا مناص عن الاحتياط لدوران الأمر ح بين كون المطلق متواطيا أو مشككا والأصل التواطى بالنسبة إلى جميع افراده ولازم ذلك الاحتياط قلنا حجّية الأصول في الالفاظ دائر مدار حصول الوصف ولا دليل على حجّيتها فيها من باب الأسباب لان الدليل إن كان هو الكتاب فهو ساكت عن هذا الباب وإن كان السنة اعني اخبار الاستصحاب فهي غير منصرفة إلى الألفاظ وإن كان الإجماع فهو غير ثابت وان كان العقل فهو ساكت وان كان بناء العقلاء فغير معلوم فلا دليل على الحجّية من باب السبب فانحصر بالوصف فهو غير حاصل هنا واما الثاني اعني بناء العقلاء فلان بنائهم في المثال المفروض وإن كان على اتيان الزائد المشكوك ولكن لعل ذلك لا لأجل الاحتياط من حيث هو بل من باب خصوصية للشهر أو لاستصحاب عدم دخول الشهر الآتي وإذا احتمل كون الإتيان بالزائد لغير جهة الاحتياط ما تم الدليل بل يكون ذلك أعم من المدعى وهو لزوم الاحتياط مط من حيث هو احتياط واما الثالث اعني الأخبار فهي ضعيفة لا جابر لها في المقام لعدم ثبوت الشهرة وبناء العقلاء هنا على الاحتياط حتى ينجبر ضعف الأخبار بهما فظهر ان المقتضى للاحتياط مفقود واما المقتضى للبراءة فهو الأخبار والآيات النافية للتكليف عند عدم العلم فنقول الزائد المشكوك فيه مما لم يعلم بورود الأمر فيه وكلما كان كذلك فهو مطلق فان قلت إن تلك الآيات والاخبار منصرفة إلى ما هو شان الشارع بيانه ولا ريب ان مسئلتنا هذه من الموضوعات وليس شان الشارع بيانها قلنا كلامنا ليس في خصوص موضوع حتى يقال بيان الموضوع ليس من شان الشارع بل الكلام انما هو في الكلّى بمعنى انه لو دار الامر بين الأقل والأكثر في الشبهة المصداقية فهل الحكم فيه البراءة أو الاحتياط ولا ريب ان بيان هذا الكلى من شان الشارع فينصرف اليه الأخبار والآيات ومن جملة المقتضى للبراءة أيضا البرهان العقلي السابق من أن المكلّف بالزائد امّا معاقب بتركه أم لا ان كان الثاني فهو المط وان كان الأول فاستحقاقه العقاب اما ان يكون مستندا إلى ترك الفعل أو إلى ترك الاحتياط أو إلى عدم دفع الضرر المحتمل إلى آخر ما مرّ ثمّ انك عرفت في صدر المقام إذ الاحتمالات ستة الاوّل الاحتياط مط الثاني الاحتياط مقيدا بعدم الظن بالبراءة الثالث البراءة مط الرابع البراءة مقيدا بعدم الظنّ بالبراءة لاشتغال الخامس التفصيل بين الشك البدوي والطاري السادس القرعة وعلمت أن الحق هو الاحتمال الثالث لفساد البواقي اما الأول فلعدم المقتضى للاحتياط مضافا إلى أنه لو سلم وجود المقتضى للاحتياط فرفع اليد عنه للظن بالبراءة فرع حجية الظن في الموضوع الصرف وهو خلاف الحق واما الرابع فلانه مبنى أيضا على حجّية الظن في الموضوع الصرف وهو خلاف التحقيق كما عرفت واما الخامس فلانه مبنى أيضا على حجية الظن في الموضوع الصرف وان وافقنا في الشك البدوي من العمل بالبراءة لكن مخالفته في الشك الطّارى ليس في محله وإن كان استصحاب التكليف بالنسبة إلى الامر المعلوم في السّابق المشتبه في الحال معه ح لكن بناء العقلاء على عدم هذا التفصيل بل بنائهم اما على الاحتياط في البدوي والطاري معا أو على البراءة كذلك واما السادس فلعدم دليل معتبر عليه المقام الثاني فيما دار الامر فيه بين المتباينين في الشبهة المصداقية والكلام فيه يقع في موقعين الأول فيما كان الشك في المكلف به سواء كان المكلّف به المشتبه نفسيّا كدوران الامر في الفائتة بين كونها ظهرا أو مغربا أو غيريا كاشتباه القبلة والأظهر في المقامين اعني النفسي والغيري معا لزوم الاحتياط اما في النفسي فلانا ان طرحنا الاحتمالين معا ولم تأت بشيء من المشتبهين بناء على انصراف الألفاظ إلى المعلوم بالتفصيل فهو مخالف للإجماع مضافا إلى ما عرفت من أن اللفظ منصرف إلى المعلوم أعم من العلم الإجمالي كما نحن فيه ومن التفصيلي وان راجعنا إلى القرعة لخبر قطعية الغنم أو الخبر الش فقد عرفت فساد مدرك القرعة وقد مر الجواب مفصّلا فان الخبر الأول مخصوص بمورد والتعدي يحتاج إلى الدليل سلمنا لكنه في الشبهة التحريمية ومحل الكلام الشبهة الوجوبية سلمنا لكنه ضعيف واما الثاني فهو أيضا ضعيف وان قلنا بالتخيير بين المشتبهين فهو فرع عدم وجود المقتضى للاحتياط أو وجود المانع عنه وكلاهما مفقودان لان المقتضى للاحتياط عرفته سابقا من النادر العرفي وبناء العقلاء والاخبار الاحتياط والمانع من الاحتياط ليس الا الآيات والأخبار النافية للتكليف ولكن قد عرفت فساده بالنقض أولا وتخصيصها بالمجمل ثانيا ومعارضتها للأخبار الاحتياط ثالثا وان قلنا بلزوم الجمع بين المشتبهين لكن على نهج اتحاد العقاب بان لا يكون في اتيان أحدهما واتيان الأخر عقاب إذا كان الماتى به الواجب الواقعي فهو أيضا فاسد لما عرفت في بحث مقدمة الواجب من أن ترك الحكمي كالحقيقي ولما مر من خبر الاستصحاب ومن خبر الاحتياط المقتضى كل تلك الثلاثة لاستحقاق العقاب وترك أحدهما وان كان الآخر الماتى به الواجب الواقعي فتعين لبطلان تلك الاحتمالات لزوم الاحتياط على نهج الاستحقاق العقاب لو ترك أحدهما واما في الغيري فالدليل على لزوم الاحتياط ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ الأولوية ؟ ؟ ؟ بالنسبة إلى النفسي فان لزوم الاحتياط في النفسي يستلزمه في الغيري بطريق أولى الثاني ان الدليل الدال على اشتراط القبلة في الصلاة ومثلا انما دل عليه كما وامّا الثاني لعدم المقتضى للاحتياط أيضا إذا كانت الجهة معلومة بالصفة لتفصيل بناء على انصراف الألفاظ إلى المعلوم التفصيلي