تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عزّ وجلّ فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ *
ويقول اللّه عز وجلّ من يشرك باللّه فقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النار وما للظّالمين من أنصار وبعد الياس من روح اللّه لان اللّه عزّ وجلّ يقول
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
ثم الا من من مكر اللّه لان اللّه عزّ وجلّ يقول
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
ومنها عقوق الوالدين لان اللّه عز وجلّ جعل العاق جبّارا شقيّا في قوله تعالى
وَبَرًّا بِوالِدَتِي
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
وقتل النفس التي حرّم اللّه الّا بالحق لان اللّه عز وجل يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنّم خالدا آه وقذف المحصنات لان اللّه عز وجلّ يقول
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
ولهم عذاب عظيم واكل مال اليتيم ظلما بقول اللّه عز وجلّ
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
والفرار من الزحف لان اللّه عز وجلّ يقول
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
واكل الربا لان اللّه عزّ وجلّ يقول
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
ويقول اللّه عزّ وعزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
والسّحر لان اللّه عزّ وجلّ يقول
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
والزنا لان اللّه عزّ وجلّ يقول
مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
ويخلد فيه مهانا الّا من تاب آه واليمين الغموس لان اللّه تعالى يقول انّ الذين يشترون بعهد اللّه وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق لهم في الآخرة والغلول قال اللّه تعالى
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
ومع الزكاة المفروضة لان اللّه عزّ وجلّ يقول
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
وشهادة الزّور وكتمان الشهادة لان اللّه عز وجلّ يقول ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وشرب الخمر لان اللّه عزّ وجلّ عدل بها عبادة الأوثان وترك الصّلاة متعمدا أو شيئا ممّا فرض اللّه عز وجلّ لان رسول اللّه ص قال من ترك الصّلاة متعمّدا فقد برء من ذمّة اللّه عز وجلّ وذمّة رسول اللّه ص ونقض العهد وقطعية الرّحم لان اللّه عز وجلّ يقول
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
الرواية فان قلت إن جعل المساوى لأقل مرتبة الكبيرة كبيرة تمسكا بالتعليل المذكور في الرّواية بشرب الخمر من تعديله لعبادة الأوثان فاسد للقطع بان شرب الخمر لا يعدل عبادة الوثن قلنا المراد بالتعادل في الرواية بين شرب الخمر وعبادة الوثن ان كان التعادل في المرتبة فالمط ثابت وان كان التعادل في الذكر فهو مناف لحكم العقل القاطع بان التّعادل في الذكر مع الكبيرة لا يوجب كون الشّيء كبيرة فكيف يجعله المعصوم دليلا على مطلوبه فانحصر في الأوّل ومعه يتمّ الفرض مع انّ غرضنا ليس مساواة شرب الخمر مع عبادة الوطن حتّى يرد ذلك بل الغرض انّ الحديث يدلّ انّ المعادل للكبيرة كبيرة وهو يكفينا فح ان كان شرب الخمر مساويا لعبادة الأوثان مرتبة فلا اشكال وإلّا فلا بد من حمل التعادل في الرّواية على المبالغة وذلك لا يضرنا والحاصل انّ ما أوعده اللّه عليه النّار في الكتاب الكريم وما كان مساويا بالأقل مرتبة فهو كبيرة وما عداه صغيرة وان أوعد النّبى ص النّار نعم خرج من ذلك الفرائض الّتى ذكر في الكتاب وأوعد النّبى ص عليه النّار كقوله في تلك الرّواية وترك الصّلاة متعمّدا ؟ ؟ ؟ وشيء ممّا فرض اللّه اه وامّا ترك ساير الفرائض وان كانت مذكورة في الكتاب ولم يوعد النّبى ص عليه النّار فليس كبيرة ولا مضرة للعدالة للشّهرة العظيمة وللأصلين السّابقين من الموضوع والحكمي وللاخبار الدّالّة على الحضر دخل فيها ما دخل وبقي الباقي خارجا والرّواية المذكورة وان دلت على كون ترك كلّ من فرائض اللّه عز وجلّ كبيرة لكنها لا تفيد الوصف وبعد ملاحظة التّعليل بان رسول اللّه ص أو ساير التعليلات السابقة واللاحقة يحصل الظن بعدم كون ترك ساير فرائض فيه غير ما ذكر في الكبائر لا سيّما بعد قول المش بخلافه

الموضع الرّابع كل كبيرة على مذهبنا قادحة في العدالة

وان لم يكن ممّا أوعد اللّه عليها النّار فذلك لظهور اتفاقهم على أن كل كبيرة قادحة في العدالة وان اختلفوا في تميزها فإنه نزاع صغرى ولا ينافي الوفاق على حكم الكبروى ويدلّ عليه أيضا مفهوم رواية علقمة فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا فهو من أهل العدالة أو مفهومها ان من تراه بعينك يرتكب ذنبا فهو ليس من أهل العدالة خرج ما خرج وبقي الباقي تحت عموم المفهوم وامّا المعارضة باخبار الحصر فقد مرّ الجواب عنها فان قلت مفهوم هذه الرواية معارضة مع مفهوم صحيحة ابن أبي يعفور لانّه يقتضى كون المجتنب ممّا أوعد اللّه عليه النار عادلا وان ارتكب غيره من المعاصي وهذا اخصّ مط من المفهوم الأخير فيقدم عليه قلنا بعد ذهاب المعظم إلى خلاف هذا المفهوم لا يحصل منه الظن حتى يعمل به والمفهوم الأول معتضد بالشهرة فيقدم فيخصص مفهوم صحيحة ابن أبي يعفور بالتزام القول بان التّارك الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار عادلا إلّا إذا ارتكب ما هو مساو لأقل مرتبة الكبيرة مثلا بل نقول إن المذكورات في تلك الصّحيحة مضرّة بالعدالة وان لم يكن عن الكبائر

المقام السّابع هل التوبة تزيل الفسق أم لا

الحقّ ان كون التوبة في الجملة مزيلة للفسق ليس محلّ اشكال للاجماع والآيات الكثيرة كقوله تعالى بعد آية رمى المحصنات إلّا الذين تابوا وللاخبار كقوله ع التائب من الذّنب كمن لا ذنب له ولكن الاشكال في ان مجرّد صدور التوبة موجب لإزالة الفسق وترتب الاحكام كما يقوله الشيخ فنقول ان للحاكم ان يقول للشاهد الفاسق تب حتى اقبل شهادتك أم لا يكفى ذلك بل لا بد من انكشاف صدق التائب وكون توبته واقعية كما عليه بعض آخر الحقّ الأخير لأصالة الفسق والتمسّك باطلاق قوله التائب من الذنب كمن لا ذنب له ونحوه مدفوع بان الصغرى اعني كون هذا الشخص
ضوابط الأصول — صفحة 339 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني