ستعرف حكمه واما في صورة العلم بادنائيتها فلا يسمع تعديله في جميع صورها الثلث وفي أسباب الجرح ما مر بعينه واما في صورة الشكّ
وامّا الرابع فامّا ان يعلم انّه على فرض المخالفة بكون العدالة عند المخبر اعلائية
أو ادنائية أو يشك فيها إلى آخر الاقسام التسعة السّابقة اقساما واحكاما وكلّ هذه الصّور الاثنين والثلثين لا اشكال فيها الا صور الشك منها وذلك لوجود القرينة الرافعة لابهام الاطلاق في غيرها امّا فيها فمقتضى الأصل عدم سماع اخبار المعدل المطلق والجارح كذلك اما
في الأول فلأصالة حرمة العمل بما وراء العلم
ومنه تعديل المعدّل واصالة عدم لزوم متابعة ذلك المعدّل واصالة عدم لزوم العمل بالأحكام الالتزاميّة التي تجزيها هذا المعدل واصالة الفسق لغلبة الفسق وجودا وظهور اقتضاء القوى الشهوانية تأثيرها وهو المعصية الرافعة للعدالة
وامّا في الثّانى فلأصالة حرمة العمل بما وراء العلم
ولأصالة بقاء العدالة في المسبوق بها وكذا اصالة بقاء آثارها من لزوم اتباع قوله والعمل باخباره ولا وارد على هذه الأصول الا أحد امرين الاوّل ما مضمونه انه ص كان إذا تخاصم اليه رجلان يبعث رجلين من خيار أصحابه إلى آخر ما مر سابقا من تفسير مولانا العسكري وجه الدّلالة ان أهل القبيلة لم يكونوا مخبرين الا بالعدالة المطلقة ومع ذلك كان يقبلها الرجلان وينقلانه لرسول اللّه ص وهو ص يقبل من غير تفتيش عن حقيقة العدالة واعلائيتها أو ادنائيتها
الثّانى ان بناء الاماميّة على الرجوع إلى كتب الرجال
والاعتماد على جرحهم وتزكيتهم ولو كان مط وكذا في أبواب المرافعات كاشف عن كفاية الإطلاق فيهما نظر وفيهما اما الأوّل وفلان الرّواية على فرض تسليم تماميّتها دلالة ضعيف السّند
وامّا الثاني فلأنّ عمل العلماء لعلّه كان لعدم التفاتهم إلى الاختلاف في الجرح والتّعديل
أو لاعتقادهم باعتبار اخبارهم من باب السّبب ومع قيام الاحتمالين الظّاهرين كيف يكون بنائهم حجّة على مثلنا فان قلت بعد ملاحظة بناء علماء الرّجال على تعميم الثقة وعمل جميع العلماء على مذاهبهم المختلفة بكتبهم يرفع الاشكال فان لازم ذلك ان لا يعدلوا الا من كان صاحب العدالة الاعلائية وان تفسقوا من كان صاحب الأسباب القليلة من الفسق فنعمل بتعديلهم وجرحهم قلت هذا كلام متين ولكنه فرع التفاتهم بالاختلاف فيهما فلعلّهم لم يلتفتوا اليه أو التفتوا أو اعتقدوا اعتبار قولهم من باب السّبب لمن بعدهم فالأنسب التفصيل هكذا بان الجارح والمعدل إن كانا من ذوى البصائر اى عالما بالاختلاف مع القطع أو الظن بالتفاتهما اليه خبر الجرح والتعديل فيقبل قوله في الجرح والتعديل والّا فلا وأرباب الرجال كلّهم من قبيل الأول على ما ؟ ؟ ؟ تصفحناه مضافا إلى أنه بعد التتبع في كتب الرجال فيكشف كون بنائهم في التعديل على الا على وفي الجرح على الأدنى ألا ترى ان الشيخ امّا مع كونه ؟ ؟ ؟
في كواشف العدالة بظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق لا يحكم بعدالة اشخاص نقل مدائحهم إلى مرتبة متجاوزة عن حسن الظاهر وكذا حال غير الشيخ على ما لا يخفى على المتتبع في كتب الرجال هذا حال الجرح والتعديل بالنسبة إلى أرباب الرجال وامّا بالنسبة إلى المرافعات ففي صورة كون المعدل والجارح من ذوى البصائر فلا اشكال في القبول واما في صورة عدم كونهما منهم ففيها اشكال الا ان الظاهر من حال العرف انهم لا يعدلون الا من ؟ ؟ ؟ رواه مرتكبا لصغيرة فضلا عن كبيرة كما هو الظاهر ولكن الاكتفاء بهذا الظهور في غاية الاشكال فالأحوط عدم القبول من غير استفسار عن أسباب الفسق والعدالة المعتبرة وامّا معه فلا اشكال
ضابطة إذا تعارض الجارح والمعدل
فقيل يقدم المعدل وقيل يقدم الجارح وقيل بأنه لا مرجح بالذات لأحدهما بل المرجع المرجحات الخارجيّة فان وجدت في أحد الطرفين فهو والا حصل التساقط ويرجع إلى الأصل ففي المسبوق بالعدالة يحكم بها وفي المسبوق بالفسق يحكم للاستصحاب وقيل إن أمكن الجمع بينهما بان لا يلزم من العمل بأحدهما تكذيب الآخر فيقبل قول الجارح وان لم يكن الجمع فيرجع إلى المرجح الخارجي ثم إلى الأصول والحقّ ان يقال في صورة امكان الجمع إن كان الجارح يدعى كونه شارب الخمر قبل الزمان الذي يعد له المعدل في ذلك الزمان فيجب قبول قول المعدل والحكم ؟ ؟ ؟ يا نقلا حال الرّجل من الفسق إلى العدالة فعمل بهما معا لكن كل في زمان وإن كان تفسيق الجارح مؤخرا حكمنا بفسقه ولو كان كلاهما مط قدمنا الجارح أيضا إذ الغالب ان يرجع قول المعدل انما هو عدم وجدان أسباب الجرح ثم إن القوم تعرضوا لدفع التعارض بين قول واحد من أهل الرجال كالنّجاشى ان فلانا فطحى وقول الآخر انّه ثقة حيث إن اطلاق الثقة ظ في كونه اماميّا وقول الآخر بأنه فطحى نص في عدم كونه اماميّا بحمل الظاهر على النص فحكموا بأنه فطحى عدل في دينه فيكون حديثه موثقا وأنت خبير بان من شرط حمل الظاهر على النص والمط على المقيد والعام على الخاص ان لا يكون الكلامان صادرين عن متكلمين وان لا يكون صادرا عن اجتهاد الشّخص ولو كان المتكلّم واحد الاحتمال تجدد الرأي ولذا لا يحمل المط من كلام الجوهري على المقيّد من كلام الأصمعي كما لو قال أحدهما ان الصّعيد هو وجه الأرض والآخر انه التراب لكونهما مخبرين متعددين وكذا لا يحمل مطلق العلامة على مقيد غيره بل ولا مطلقه في مقام كتاب وعلى مقيده في كلام أو كتاب آخر لاحتمال تجدد الرأي وامّا حمل مطلق بعض الأخبار على مقيدها وان صدر عن معصومين فانّما هو لأجل كونهم مخبرين عن شخص واحد وانهم ع كشخص واحد وكذا حمل المط الوارد من أحدهم في مقام على المقيد الوارد منه في مقام آخر لعدم كون اخبارهم ناشيا عن الاجتهاد حتى يحتمل تجدد الرأي في حقّه والحاصل انّهم كيف حملوا الكلام بعض من أهل الرجال على كلام الآخر مع أنه لا معنى له إذ مجرّد النّصوصيّة والظهور غير كاف بل لا بدّ من تحقق الشرطين المذكورين وهما غير موجودين فلا بدّ من الرجوع في كلماتهم إذا تعارضت إلى المرجحات الخارجيّة كما في ساير صور التعارض
ضابطة يشترط في العمل بالتزكية
والجرح الفحص أو لا امّا على مذهب الوصفين فلان العمل بهما ح انّما هو من باب الظنّ وهو لا يحصل الا بعد الفحص لأنا نعلم اجمالا بوجود التعارض في كلمات العلماء في الجرح والتعديل فلا