تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

في خطاب الشفاهي في زمن النبي ص بالقرآن لا يكون الا لشمول لفظ كم في الآية الشريفة

لكلّ المكلّفين موجودا ومعدوما فإنه لو اختص ضميركم بالموجودين في زمن النبي ص لزم الاضمار بعد قوله ومن بلغ وهو خلاف الأصل لا يصار اليه وبدون الاضمار لا يصحّ المعنى الا بكون المراد بكم كل الأئمة موجودا ومعدوما لكن بطريق التوزيع بان يكون المنذور للموجودين النبي ص وللمعدومين الأئمة ع فالمعنى لا نذر انا ومن يأتي من الأئمة كل الامّة بنحو التوزيع فجميعهم ينذرون جميع الأمة فيكون المراد بكم كل الأئمة لأجل قوله من بلغ فيكون هذا الخطاب عاما ويكون ساير الخطابات أيضا عامة لأجل قوله لأنذركم فيكون عموم تلك الآية بقوله ومن بلغ وعموم ساير الآيات بالانذار بالقرآن المذكور في تلك الآية المقتضى لعموم ساير الخطابات القرآنيّة فعلى التقديرين من العطف ثبت العموم

والجواب عن طريق العطف بالمنصوب أولا

ان الآية على خلاف المط أدل إذ المراد بكم ان كان هو المجموع لزم التأكيد بالنسبة إلى من بلغ من غير الموجودين في زمن النّبى ص المخاطبين بالخطاب بانذار النبي ص وهو خلاف الظاهر أن لم نقل انه لغو وفاسد فلا بد ان يكون المراد بذلك الخطاب غير المعدوم وهذا معنى اختصاص الخطاب بغير المعدوم ويتم الكلام في غير هذا الخطاب بالاجماع المركب فان قلت مقتضى ظاهركم الاختصاص ومقتضى ظ الانذار العموم في ساير الخطابات فيحصل التعارض في ساير الخطابات الكتابية ما عدا تلك الآية بين الظاهرين المذكورين بانضمام الاجماع المركب قلنا ظهوركم في الاختصاص أقوى من ظهور الانذار في العموم فيقدم هذا الظاهر ويكون الآية الشريفة على خلاف المط عدل الظاهر فت وثانيا ان الانذار كما يكون بطريق شمول الخطاب كذا يكون بطريق عدم الشمول أيضا لكفاية الاشتراك في الحكم فان اعلامه منه بالاشتراك المعدوم مع الحاضر في الحكم بالاعلام جلية ظاهرة كاف في انذار الكل وان اختص الخطاب بالبعض فان الانذار ظ في أحد الامرين اما الانذار بلا واسطة أم بواسطة جلية وثالثا ان المراد بانذار النبي ص كل الأمة بالقرآن اما انذاره كل واحد من الامّة بكلّ آية من القرآن فهو فاسد إذ من الآيات ما ليس للانذار كالقصص والاحكام ورموز أوائل السور ومنها ما هو لانذار طائفة خاصة والآية الشريفة يا نساء النبي ص واما انذار كل الأمة بجميع الآيات أيضا لكن بطريق التوزيع بان يكون انذار الجميع اما بطريق شموله الآية الشريفة للجميع أو اختصاص بعضها ببعض الطوائف فإنه لو انذر كل واحد من الأمة بجميع الآيات أيضا لكن بطريق التوزيع بان يكون انذار الجميع اما بطريق شمول الآية أو اختصاص بعضها ببعض الطوائف فإنه لو انذر كل واحد من الأمة بجميع القرآن لصدق انذار الكل بجميع القرآن وإن كان كل الآية في شان طائفة فالآيات ح موزعة على الطوائف فهو أيضا فاسد لورود الايراد الأول في الاحتمالات السّابق هنا أيضا واما انذار مجموع الأمة بمجموع القرآن بان يحصل مصداق انذار مجموع الأمة أو جميعهم بالقرآن فهو صحيح لكن لا يلازم ذلك عموم الخطابات الشفاهية التي هي محل النزاع إذ يكفى في صدق ذلك الكلام شمول قوله الا لعنة اللّه على الظّالمين ونحوها من الآيات الغير المشتملة على آلة الخطاب لجميع الأمة واما انذار جميع الأمة بكل آية من القرآن لكن غير ما اخرجه الدليل عن كونه انذار الجميع الأمة فهو أيضا صحيح مثبت المطلوب الخصم ولا يرد عليه النقض بما ليس للانذار أو ليس لانذار لكل بل لانذار طائفة خاصة لكنه مستلزم لتخصيص الأكثر ولا ريب ان الوجه الصحيح غير منحصر فيه فان الاحتمال السابق على ذلك أيضا صحيح فيدور الامر بينه وبين غيره من الوجوه الصحيحة ولا مرجح لذلك ان لم نقل بان مقتضى ظ اللفظ وفهم العرف هو الاحتمال الثالث كما هو الأظهر فتصير الآية مجملة وتسقط الدلالة فت

والجواب عن العطف بالمرفوع اوّلا

بأنه خلاف الظاهر لأن الظاهر العطف على المنصوب وثانيا ان هذا اثبات لعموم خطاب الكتاب بنفس الكتاب وهو دور ومصادرة فان عموم ساير الخطابات موقوف على عموم هذا الخطاب الكتابي وعموم هذا موقوف على عموم ساير الخطابات وان كان موقوفا على غيرها فنقل الكلام اليه فإن كان ذلك الغير أيضا عمومه موقوفا على عموم ذلك الخطاب أو ساير خطابات الكتاب رجع الدور وإن كان موقوفا على غير ذلك نقلنا الكلام اليه وهكذا فت جدا وثالثا ان عموم كم موقوف على عموم لفظ من في قوله ومن بلغ وهو مم فلعلّ المراد بعض الأئمة الموجودين في زمن النبي ص بان يكونوا أيضا مكلفين بانذار من انذره النبي ص دون غيرهم وامّا عموم من فغير مسلّم لان من شرط افادته العموم كونه متضمنا لمعنى الشرط على ما ذكره جماعة وليس هنا كذلك فت ورابعا انا سلمنا عموم كم ولكن غاية ما في الباب عموم ذلك الخطاب وامّا ساير الخطابات فمن اين الّا ان يتمسك بالاجماع المركب فان من قال بعموم خطاب من الخطابات التي هي محل النزاع قال بالعموم في الجميع وان لم يلزم على من قال بالخصوص في موضع الخصوص ومنها الآية الشريفة ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه فان ظ التسمية بالكتاب كون القرآن من باب تاليف المؤلفين وفيه مع أنها فسرت بان المراد من الكتاب الكتب السماوية السابقة على النبي ص المنزلة على الأنبياء السّلف وإن كان ذلك بعيدا لأن الظاهر كون الكتاب معهودا موعودا ارساله إلى النبي ص ان يكون الكتاب يمكن بوجوه

الأوّل ان يكتب الشخص كتابا من دون سبق لفظا بل يكون مجرد الكتب

الثّانى ان يقرأ على الآخر ليكتب كالأعمى المصنّف

فان غرضه من القراءة ح ليس هو الخطاب بل حكاية الالفاظ للمنقش

الثالث ان يتلفظ الشخص بتلك الالفاظ

وكان غرضه المخاطبة لا الكتابة لكن السامعين كتبوا ذلك فصار كتابا ففي الحقيقة لا يكون ذلك كتابا للمتلفظ بل الذي جمع الالفاظ فيسمّى المجموع أيضا كتابا ولا يخفى ان التسمية بالكتاب في الآية الشريفة ليست من القسم الأول لاتفاق الامامية على صدور الالفاظ القرآنية وايجاده تعالى إياها بالأصوات وأيضا هو تعالى متكلم بالكلام اللفظي ولأجل ذلك سمى القرآن كلام اللّه ولا من القسم الثاني إذ لو كان الغرض مجرّد الكتب لما احتج ح إلى خلق الصوت بل كان يكفى ايجاد الكتب فيكون ايجاد الصوت لغوا ظاهرا فان من يفعل كذلك انما هو لأجل عجزه أو كسالته من الكتب كالأعمى ونحوه ولا يتصور ذلك في شانه تعالى فالظ عدم كونه من القسم الثاني فتعين الأخير فيكون تسمية اللّه تعالى ذلك بالكتاب مع أن