ومرادنا من المطابقة ان لا يكون بطريق السريان فيدخل في التعريف ما لوحظ فيه جهة العموم والاستغراق من اللفظ سواء كان الاستغراق بحسب صلاحيّة ذات اللفظ أم كان الغرض استغراقه لجميع صنف خاصّ من مدلوله الذاتي بانضمام امر خارجي كهؤلاء الرجال فخرج عن التعريف التقييد وما لا يكون تخصيصه في اللفظ كاللغوى ويدخل اشتريت الجارية الا نصفها وهؤلاء الرجال إذا أريد بعض المعهودين وأهلك الناس الدرهم البيض وعلى عشرة الا ثلاثة وأكرم العلماء إلّا زيدا على مذهب الكلّ وخرج نحو الانسان لفى خسر الا الذين آمنوا اه مما يكون عمومه ؟ ؟ ؟ سريانيّا
ثم اعلم أن نقل التخصيص إلى المصطلح تعينى لا تعييني للغلبة
واصالة تأخر الحادث فان قلت الأصل المذكور معارض باصالة عدم القرائن عند الاستعمالات الكثيرة الحاصلة قبل حصول النقل التعيينى قلنا الأول من الأصلين مزيل للأخير فيقدم عليه وعلى فرض تعارضهما وتساقطهما فالغلبة سليمة عن المعارض ثم لا يخفى ان النقل انما حصل في مادة التخصيص واما هيئة هيئة ما يشتق منه فباقية على حالها اللّغوية لكن يتبادر من المشتقات أيضا في الاصطلاح من حيث المادة المعنى المصطلح وإن كانت الهيئة بحالها من المعنى اللغوي الأصلي من الدلالة على المعنى أو الاستقبال أو نحوهما لكن خصوص لفظ المخصص بالكسر مقتضى المعنى اللغوي فيه هيئة ان يراد به الشخص الذي صدر منه القصر المذكور لكنه غالبا يراد به آلة القصر وسبب التخصيص ولعلّه نقل إلى هذا المعنى من حيث الهيئة كلفظ المرجح حيث يطلق على المعنيين من فاعل الترجيح وآلته
ثم اعلم أن المخصص اما متّصل وهو ما لا يستقل في الدّلالة على القصر
كالشرط المتّصل والاستثناء والصّفة والغاية وبدل البعض واما منفصل وهو ما يستقل في ذلك كلا تكرم زيدا بعد قوله أكرم العلماء وكالمخصصات العقلية الغير اللفظية كقوله تعالى خالق كلّ شيء فان العقل اخرج من عمومه ذاته المقدس وهو مستقل في ذلك أيضا فلو كان شيء غير لفظي دال على القصر لا بالاستقلال بل بانضمام اللّفظ فهل مخصّص متّصل أم منفصل وجهان من أن ظ قولهم ان المنفصل ما استقل في الدلالة هو دخول ذلك الذي لا يستقل في المتّصل لعدم الواسطة في البين ومن أن ظ قولهم المتصل ما لا يستقل في الدلالة الظاهر أو الصّريح في اللّفظ لأجل تمثيلهم بالأمثلة المذكورة هو دخول ذلك في المنفصل لأجل عدم كونه لفظا بل هم جعلوا العقليات من المنفصلات وهذا أيضا عقلي وتظهر الثمرة في التفصيل بين المتصل والمنفصل في بعض المسائل الآتية فلا بد ان يعلم أنه متّصل أم منفصل والحق انه منفصل وان قولهم بان المنفصل ما يستقل في الدلالة مبنى على الغالب والا فتسمية ذلك بالمتصل مستنكر في الاصطلاح فهو منفصل ظاهرا
ضابطة اختلفوا في منتهى التخصيص
فعن الأكثر لزوم بقاء جمع يقرب من مدلول العام والظاهر أن المراد منه ليس بمجرد كون الباقي زائدا على النّصف بل زيادة معتدا بها بحيث يكون قريبا من العام ثم في جوازه إلى الواحد وإلى الاثنين أو إلى ثلاثة أو إلى الواحد في غيره الجمع العام وفيه إلى ثلاثة أو الجواز إلى الواحد إذا كان التخصيص بالاستثناء أو بدل البعض وإلى الاثنين إذا كان بمتّصل غيرهما من الشرط والصفة والغاية أو بمنفصل في محصور قليل وامّا إذا كان بمنفصل غير محصور أو محصور كثير فكالاكثر أو انه يلزم بقاء جمع غير محصور
أقوال والظاهر أن مراد القول الأخير
انما هو فيما كان مدلول الجمع غير محصور والا فظاهره الموافقة للأكثر في غير ما كان مدلوله غير محصور ثم القائلون بلزوم بقاء الأكثر بين من يقول به فقاهة إذا عرفت هذا فهاهنا مقدمات
المقدّمة الأولى المحكى عن الأكثر هنا لزوم بقاء الأكثر
ومنهم في مسئلة الاستثناء جواز اخراج الأكثر مع أن الاستثناء اما أخص مط من مطلق التخصيص أو اعمّ منه من وجه فيلزم على التقديرين التناقض بين قولي المشهور فيما كان الاستثناء تخصيصا اى مادة لاجتماعهما فلا بد في رفع التناقض اما القول بان النزاع في هذه المسألة في غير الاستثناء من المخصصات ويأباه وجود القول في هذه المسألة بالتفصيل بين الاستثناء وبدل البعض وغيرهما وتوهّم ان المفصّل قد أخطأ في التّفصيل مدفوع بالبعد لعدم اسناد أحد هذا المفصل من هذه الجهة إلى الخطاء أو بان النزاع في بحث الاستثناء التخصيصى بل في الاستثناء التقييدي ويأباه تمسك الأكثرين في باب جواز استثناء الأكثر بوقوع الأمثلة التي هي استثناء تخصيصى أو بان النّسبة المشهور هنا إلى لزوم بقاء الأكثر سهو وغفلة أو بان النسبة المشهور في بحث الاستثناء إلى جواز اخراج الأكثر سهو وغفلة وكلاهما بعيدان أو بتلفيق المشهور في المسألتين يجعل كل مشهور سوى الآخر بان يقال في هذه المسألة قول مشهور بلزوم بقاء الأكثر وقول آخر بعدم لزوم بقائه فمن قال هنا بجواز تخصيص الأكثر قال به في بحث الاستثناء أيضا وبعض من قال هنا بلزوم بقاء الأكثر من المشهور قال أيضا في بحث الاستثناء بجواز اخراج الأكثر لكن قال بذلك في الاستثناء التقييدي وإن كان النزاع في بحث الاستثناء أعم من التقييدي والتخصيصى لكنه لم يبين ذلك ولم يتمسك باستدلال المش في بعض الاستثناء أيضا وكذا بعض من المشهور في هذه المسألة قال بجواز اخراج الأكثر في الاستثناء لكن هو قال ببقاء الأكثر فيما نحن فيه في غير الاستثناء مط وان كان النزاع في المسألة أعم من الاستثناء وغيره لكن ذلك القائل من المشهور لم يبيّن ذلك فعلى هذا التوجيه لم يخصّص أحد العنوانين بغير الآخر كما في الاحتمالين الأولين ولا اسندنا السّهو إلى المشهور ولا إلى من نسب القول إلى المشهور في المسألتين لكن فيه بعد لارتكاب التأويل في المسألتين بالنسبة إلى طائفتين من المشهور القائلين بجواز اخراج الأكثر في الاستثناء وامّا لا بد من عدم رفع التناقض وابقائه بحاله بجعل المشهور في المقامين كما نسب إليهم وحمل أحد قوليهم على السّهو والخطأ وهو أيضا في غاية البعد والأحسن ان يقال إن ذهاب المش في بحث الاستثناء إلى جواز اخراج الأكثر واضح من اسناد جمع وامّا ذهاب المشهور هنا إلى لزوم بقاء الأكثر فغير واضح واسناد بعض إليهم هذا القول معارض بنسبة بعض آخر القول بجواز التخصيص إلى الواحد إليهم فتعارض النسبتان واندفع ظهور التناقض
المقدمة الثانية في تحرير محل النزاع فاعلم
أن
النزاع انما هو في الجواز اللغوي لا العقلي ولا الشرعي التكليفي ولا الوضعي والسر واضح وامّا تمسكهم في عدم