كان بعد الدخول في الجزء المترتب كالشك في غسل الوجه بعد الدخول في غسل اليد اليسرى في الشك في المحل كما يشهد له ذكر الكبرى الكلية في ذيله :
ان الوضوء بتمامه اعتبر شيئا واحدا ، وإلا لم ينطبق عليه تلك الكبرى الكلية ، ولاوجه لذلك سوى ترتب اثر واحد أو انطباق عنوان واحد عليه على اختلاف المسلكين وهي الطهارة ، وعليه فيلحق به الغسل والتيمم .
وبهذا البيان يظهر عدم صحة ما أورد على هذا الوجه بأنه تخرص بالغيب من دون شاهد .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » بان لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شيء من العبادات حتى الصلاة لترتب اثر واحد على كل واحدة منها .
وفيه : انه فرق واضح بين المسببات التوليدية وما شابهها كالطهارة على المختار التي تكون مأمورا بها وهي متعلقات التكاليف دون محصلاتها ، أو ما تنطبق عليه ، وبين غيرها مما لا يكون كذلك كسائر العبادات .
وحاصله ان نظر المستدل إلى أن المأمور به بالأصالة هو الأمر
الواحد البسيط المتحصل من الغسلات والمسحات ، فالامر بها امر تبعي مقدمي ، فهو تابع للأمر بذي المقدمة ، فحيث انه واحد فكذا ما يحصله .
وعليه فلا يرد عليه النقض بسائر العبادات فإنه فيها لا يكون المصلحة
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 397 بتصرف .