شك في أثنائه يلتزم برجوع الضمير في ( غيره ) إلى الوضوء .
فإنه لاوجه لذلك أصلًا : لأن الظاهر منه رجوعه إلى الشيء لأنه متبوعه وجهة التابعية أولى بالملاحظة من جهة القرب ، فإذا كان مقتضى العربية ذلك لا يصلح الخبر الآخر المنفصل عنه قرينة لإرجاع الضمير إلى الوضوء .
فان شئت لاحظ نظائر المقام فلو قال أحد رأيت أسدا كان ظاهر ذلك رؤية الحيوان المفترس فبعد ساعة قال إن ذلك الأسد كان يرمي ، فهل يرى أهل العرف قوله الثاني قرينة على الأول ، أم يرونهما متنافيين .
بل لتعين طرح الموثق للشهرة التي هي أول المرجحات في تعارض الخبرين .
وما في الجواهر « 1 » - من عدم تسليم ظهور الموثق في رجوع الضمير إلى الشيء - غير تام .
كما أن ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » في كتاب الطهارة من أنه بعد تعارض الخبرين يرجع إلى الأخبار الأخر العامة لولا الترجيح بالشهرة والإجماع .
غير تام : فإنه في تعارض الخبرين لا يحكم بالتساقط والرجوع إلى الدليل الآخر ، بل لا بدَّ من ملاحظة التراجيح المذكورة في الأخبار ومع فقدها فالتخيير ، وفي المقام أول المرجحات يقتضي تقديم الصحيح فلا اشكال في الحكم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 355 فبعد ذكره موثقة ابن أبي يعفور ، ارجع الضمير إلى خصوص الوضوء دون الشيء معللا ذلك بأنه أقرب ، وذكر ذلك أيضا في ص 361 .
( 2 ) راجع كتاب الطهارة ج 2 ص 469 - 470 نشر مؤسسة الهادي ( الطبعة الجديدة ) . وفي ط مؤسسة أهل البيت ج 1 ص 161 .