الشك في وجود الاجزاء المعلوم خروجه عن العموم فيكون الشك في الصحة مشمولا لعموم الدليل فتأمل .
ولكن يمكن ان يقال إن الدليل المخرج للوضوء عن تحت القاعدة الكلية من عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل ، إنما هو صحيح زرارة ، وهو مختص بالاجزاء التي سماها اللّه تعالى ، وهي الغسلات ، والمسحات ، وكون ما يتوضأ به ماء : فان الآية الكريمة الآمرة بالوضوء بقرينة ما في ذيلها ( وان لم تجدوا ماء ) دالة على اعتبار كونه ماء ، واما سائر ما يعتبر في الوضوء كما لو شك في الغسل من الأعلى ، أو الأسفل ، أو الترتيب ، أو الموالاة ، أو المسح ببلة اليمنى دون الماء الخارج ، وما شاكل فمما لم يسم اللّه تعالى ، فالصحيح لا يشملها ، وحيث يحتمل اختصاص الحكم بما فرضه اللّه تعالى كما في الشك في الركعات فلا علم بعدم الخصوصية فلا وجه للتعدي فيبقى تحت عموم القاعدة ، ولعله إلى ذلك نظر من ذهب إلى جريان القاعدة عند الشك في الصحة فتدبر فإنه حقيق به .
فالأظهر هو الاختصاص في الموردين .
اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
الأمر السادس : في بيان انه ، هل يعتبر الدخول في الغير في إجراء القاعدة ، أم لا ؟ وعلى الأول ، فهل يعتبر الدخول في الغير الخاص ، أم يكفى الدخول في مطلق الغير ؟
الأقوى انه في موارد الشك في الوجود كما لو شك في وجود الركوع مثلا