تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الداعية إلى الأمر مأمورا بها والامر متعلق بالعبادة . وبذلك يظهر اندفاع ما أجاب به الأستاذ الأعظم « 1 » من أن المستفاد من الأدلة كون الغسلتين والمسحتين مأمورا بها لا انها مقدمة للمأمور به ، وعلى فرض تسليم كونها مقدمة فإنما هي مقدمة شرعية وليست عقلية كما لو وجب قتل أحد وشك في تحقق بعض مقدماته كي لا يجري فيها القاعدة ، وتكون مورد القاعدة الاحتياط ، حيث إن الشك يرجع إلى الشك في المحصل . إذ قد عرفت ان نظر المستدل إلى كون العمل مع تعدد اجزائه واحد ، فالشك في بعض اجزائه ما لم يتم العمل شك في المحل لا بعد التجاوز . فالصحيح ان يورد على هذا الوجه انه على فرض حجية الموثق وعدم طرحه للاعراض لأجل ان الظاهر رجوع الضمير إلى الشيء لا إلى الوضوء ، وتسليم ان الوجه في ادخال الشك في شيء من الوضوء وهو فيه في الشك في المحل ترتب اثر واحد أو انطباقه عليه ، مع أن للمنع عنهما مجالا واسعا ، انه لاوجه للالحاق لان ذلك ليس علة منصوصة بل هو من قبيل حكمة التشريع التي لا يتعدى عنها فلا وجه للالحاق . الثالث : وهو مختص بالتيمم ، وهو دليل البدلية ، فإنه لا ريب في عدم جريانها في الوضوء فكذلك فيما هو بدل عنه . وفيه : مضافا إلى أنه أخص من المدعى ، ما حققناه في الجزء الثالث من فقه
هامش
( 1 ) راجع دراسات في علم الأصول ج 4 ص 290 - 291 حيث اختار جريان قاعدة التجاوز في الغسل والتيمم دون الوضوء للنص .