أضف إلى ذلك كله ما تقدم من أن هذه القاعدة قاعدة عقلائية ولا ريب في عدم اختصاص بناء العقلاء بباب دون باب .
فالأقوى هو العموم حتى بناءً على تعدد القاعدتين .
حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
ثم إنه لا خلاف في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لو شك في شيء من أفعاله وهو في أثناء الوضوء ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
ويشهد له صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى اللّه تعالى ما دمت في حال الوضوء « 1 » الحديث .
ولا يعارضه موثق ابن أبي يعفور عن إمامنا الصادق ( ع ) إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 2 » .
لا لما قيل من أنه من جهة الإجماع على عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 33 باب الشك في الوضوء ومن نسيه أو قدّم أو أخر ح 2 وقد اخذ منه محل الحاجة / الوسائل ج 1 ص 469 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1243 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 101 باب صفة الوضوء والفرض منه . . . ح 111 / الوسائل ج 1 ص 469 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1244 .