وتعليق الحكم في مقام الإثبات على المطلق وعدم ذكر القيد مع كونه في مقام البيان يستكشف ثبوت الحكم للمطلق .
واحتمال الاختصاص بالمقيد .
يندفع بالإطلاق ، وضروري ان كون حصة خاصة قدرا متيقنا لا يوجب الظهور في الاختصاص فيبقى الظهور الاطلاقي بلا مزاحم .
فمقتضى إطلاق صحيح زرارة هو العموم .
الثاني : ان ما ذكره - من احتياج استفادة العموم من أداته إلى إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها - غير تام في مثل كلمة " كل " و " أي " .
بل هي موضوعة لإفادة استيعاب ما يصلح مدخولها ان ينطبق عليه من الأفراد - لاما أريد من مدخولها - إذ لو جرت مقدمات الحكمة لما احتجنا في استفادة العموم إلى اداته فيلزم لغويتها ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
فعلى فرض تسليم منع وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، يكفينا في الحكم بالعموم صحيح إسماعيل .
وأما دعوى ان ذكر اجزاء الصلاة في صدر الصحيحين من قبيل احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية الموجب للإجمال .
فمن الغرائب ، إذ ليس ذكر المورد منافيا لظهور الكبرى في العموم بحسب فهم العرف ، ألا ترى ، انه لو قال المولى ، يجب إكرام كل عالم ، بعد حكمه بوجوب إكرام زيد النحوي ، لا يتوهم أحد اختصاص هذا الحكم بالنحويين وهذا من الوضوح بمكان .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٧