وقد استدل المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » للاختصاص بان الصحيحين لو لم يكونا ظاهرين في خصوص أجزاء الصلاة بقرينة السؤال عن الشك فيها فلا أقل من الإجمال وعدم الظهور في العموم : فان تكرار السؤال عن خصوص أفعال الصلاة يمنع من إطلاق الشيء لغيرها .
ثم أورد على نفسه بأنه لو تم ذلك فإنما هو في صحيح زرارة الذي يكون العموم فيه بالإطلاق ، دون صحيح إسماعيل الذي يكون العموم فيه بالوضع .
وأجاب عنه ، بان لفظ الشيء الواقع عقيب الكل لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة لما دل لفظ الكل على استيعاب تمام أفراده ، وعرفت ان المتيقن من مدخوله في المقام خصوص أفعال الصلاة .
وفي كلامه موضعان للنظر :
الأول في منعه الإطلاق ، لان منشأ المنع من الإطلاق ، هو وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، وهو إرادة خصوص أجزاء الصلاة من المطلق فإنه يمنع من انعقاد الإطلاق بدعوى ان عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب من مقدمات الحكمة .
ولكن يرد عليه ما حققناه في محله من هذا الشرح من أن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب كوجود القدر المتيقن في غير ذلك المقام لا يمنع عن الإطلاق ، إذ بعد فرض عدم معقولية الإهمال في مقام الثبوت من الملتفت إلى انقسام الموضوع إلى قسمين أو أقسام ، وانه لا بدَّ من الإطلاق أو التقييد ،
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 396 .