وثانيا : ان صدر الموثق لا مفهوم له ، وإنما المراد منطوقه ، وهو عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من الوضوء : لان الشرط سيق لبيان تحقق الموضوع ، وهو أحد مصاديق مفهوم ما في الذيل ، فلا يلزم منه شمول المفهوم له فيلزم المحذور المذكور فتدبر فإنه دقيق .
قاعدة التجاوز غير مختصة بباب الصلاة على فرض التعدد
واما على فرض تعدد القاعدتين ، فقد وقع الخلاف في اختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة وعمومها لاجزاء غير الصلاة من العبادات والمعاملات ، بعد التسالم على عموم قاعدة الفراغ لجميع الأبواب لعموم أدلتها .
وقد اختار الاختصاص جمع من المحققين ، كالمحقق الخراساني « 1 » ، والمحقق النائيني « 2 » .
مقتضى إطلاق قوله ( ع ) في صحيح زرارة إذا خرجت من شيء « 3 »
الخ ، وعموم قوله في صحيح إسماعيل كل شيء شك « 4 » الخ هو عدم الاختصاص .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 395 - 396 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 626 .
( 3 ) وقد تقدم كما في التهذيب ج 2 ص 352 باب أحكام السهو ح 47 / الوسائل ج 8 ص 237 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10524 .
( 4 ) وقد تقدم كما في التهذيب ج 2 ص 153 ح 60 / الوسائل ج 6 ص 317 ح 8071 وأيضا ص 369 ح 8205 .