تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
كنت في شيء لم تجزه ) تعليلا لما في صدره من قوله ( ع ) ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ) بعد فرض رجوع الضمير في غيره إلى الوضوء . اما لكونه أقرب ، أو انه من جهة الأخبار الأخر والإجماع على أنه لا تجرى القاعدة في أثناء الوضوء . لا يمكن إرجاع الضمير إلى الشيء ، فمفاد الصدر انه ان شك في جزء من الوضوء وكان في الأثناء يعتني بشكه ، وان كان بعد الفراغ منه لا يعتني به . يقتضي اختصاص القاعدة بما إذا كان الشك بعد تمام العمل والفراغ منه : فان الظاهر منه كونه في مقام ان الحكم في الوضوء نفيا وإثباتا ، لا يكون خارجا عن القاعدة الكلية نفيا وإثباتا ولذا قيل إن مفهوم الذيل علة لمنطوق الصدر ، ومنطوقه علة لمفهومه . ولكن صحيح زرارة وصحيح إسماعيل المتقدمين ، دالان على إجراء القاعدة في خصوص أجزاء الصلاة ، وبهما يقيد إطلاق منطوق القاعدة الكلية . فالمتحصّل من ذلك عدم إجراء القاعدة في أثناء المركب غير باب الصلاة ، وتختص القاعدة الكلية بما بعد الفراغ . وفيه ، أولا : سيأتي في مبحث عدم جريان القاعدة في باب الوضوء ، ان الظاهر من الموثق رجوع الضمير إلى الشيء لا إلى الوضوء ، والإجماع على عدم جريان القاعدة في الأثناء ، والأخبار الدالة على ذلك لا يصلحان قرينة لإرجاع الضمير إلى الوضوء بل غاية ما هناك طرح الموثق للمعارض الأقوى وعليه فيسقط هذا الوجه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 74 | السيد محمد صادق الروحاني