موافقة الخبر لأمارة دلَّ الدليل على عدم اعتبارها
واما القسم الثالث : وهو ما إذا كانت المزية الخارجية هي الأمارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس .
فعلى القول بان الأمارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها ، لا توجب تقديم ما وافقها كما اخترناه ، فالامر واضح لاوجه لتطويل الكلام فيه .
واما على القول الآخر : فالمشهور بين الأصحاب ان الأمارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس لا تكون مرجحة .
وعن المفاتيح « 1 » القول بكون القياس مرجحا .
واستدل المحقق في المعارج « 2 » للمرجحية : بان الممنوع عنه هو العمل بالقياس والترجيح به إنما يكون بالعمل بالخبر الموافق للقياس دون القياس .
ثم أورد عليه : بان القياس مطروح في الشريعة .
وأجاب عنه بان فائدة الترجيح كون القياس رافعا للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالسليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ، ثم
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول ص 716 قوله : « والتحقيق أن يقال إن كان القياس الموافق لأحد الخبرين من القياس بالطريق الأولي أو المنصوص العلّة فلا إشكال في صحة الترجيح به لأن هذين القياسين من الأدلة الشّرعية المعتبرة . . » .
( 2 ) معارج الأصول ص 186 - 187 .