تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أي يرجح أحد الخبرين به . وأجاب عنه بالفرق بينهما « 1 » : فان القياس في الموضوعات ليس في الدين ، واما المعمول في المقام فنحو اعمال له في الدين ، ضرورة انه لولاه لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عنها بمقتضى أدلة الاعتبار ، والتخيير بينه ، وبين معارضه بمقتضى أدلة العلاج . والأقوى ان المراد من اعمال القياس في الدين . ان كان ترتب الحكم الشرعي عليه واستنتاجه منه ولو بوسائط بمعنى انه لولا القياس لما كان يستنتج ذلك ، فهو وان كان يصدق في المقام ، إلا أنه يصدق في القياس المعمول في الموضوعات ، أيضاً إذ لولاه لما كان يكتفى بالصلاة إلى الطرف المظنون ، أو لم تكن متعينة ، بل كان يصلى إلى الجوانب الأربع أو كان مخيرا في الصلاة إلى أي طرف شاء على اختلاف المسلكين . وان كان المراد ترتب الحكم عليه بلا واسطة فكما انه في القياس في الموضوع لا يترتب الحكم عليه ، كذلك في المقام فان الترجيح إنما يكون باثره التكويني وهو الظن فلا يحكم بالترجيح لأجل القياس . وبذلك يظهر انه لاوجه لعدم الترجيح به على القول بالترجيح بالأمارة غير المعتبرة لعدم الدليل : لان المنهي عنه إثبات الحكم الشرعي به ، ولذا لو حصل له القطع من القياس لا اشكال في حجيته ومنجزيته للواقع ، فكذا لو حصل له الظن بأقربية أحد الخبرين إلى الواقع ، كيف فكل أمارة غير معتبرة ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 459 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 406 | السيد محمد صادق الروحاني