جهته كيف وقد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية المخالف لولا معارضة الموافق ، والصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجية كما لا يكاد يضربها الكذب كذلك .
وفيه : ان ما ذكره أولا مذكور في كلمات الشيخ ( ره ) وأجاب عنه بان المراد بالقاعدة بعد ملاحظة كلمات المجمعين ، واستدلالهم بها في الموارد المختلفة ، اقوائية أحد الخبرين بأي وجه كانت ولو كانت من ناحية أقربية مضمونه إلى الواقع ، ولعله بلحاظ فناء الدال في المدلول ، حيث إنه إذا كان المدلول أقرب إلى الواقع يتصف الدال بالاقوائية بالعناية بهذه الملاحظة . فراجع ما أفاده الشيخ ( ره ) « 1 » في المقام .
واما ما أفاده أخيرا ، فيرد عليه : انه بعد فرض التعارض والظن بمطابقة الموافق للواقع لا محالة يظن بعدم مطابقة المخالف ، وهذا الظن وان لم يكن حجة في نفسه ، ولذا لا يعتنى به مع عدم المعارض ، ويقطع بحجية المخالف ، ولكن يوجب الترجيح للقاعدة التي أشار إليها الشيخ الأعظم ( ره ) فتدبر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق من الفرائد ص 814 بتصرف .