دل الدليل على عدم اعتبارها كما مر في أول مبحث الظن ، ولا فرق بين القياس وغيره ، إلا في كون الدليل في الأول خاصا ، وفي الثاني عاما ، وهو لا يكون فارقا .
واما القسم الرابع : وهو ما إذا كان الأمر الخارجي لأحد الخبرين أمارة معتبرة ، كالكتاب والسنة المتواترة .
فمحصل القول فيه ، ان مخالفة الخبر للكتاب والسنة القطعية ، تتصور على وجوه 1 - المخالفة بالتباين 2 - المخالفة بالعموم المطلق 3 - المخالفة بالعموم من وجه .
اما الأولى : فلها صورتان ، إحداهما : ما يباين نص الكتاب . ثانيهما : ما يباين ظاهره .
وقد عرفت في ذيل مبحث نصوص الترجيح ، ان موارد المخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه ، والصورة الثانية من المخالفة بالتباين مشمولة للأخبار العلاجية وان الخبر المخالف بأحد هذه الانحاء يطرح وما يوافقه بالمعنى المقابل لأحد هذه يعمل به .
وصورة واحدة من المخالفة بنحو التباين ، وهي الصورة الأولى مشمولة لاخبار العرض الدالة على عدم حجيته وان لم يكن له معارض .
هذا تمام الكلام في المسائل المتعلقة بالتعادل والترجيح .
وقد كنت كتبت في الأصول مرات ، وفرغت منه في المرة الأولى سنة 1364 .
ولكن جمعت جميع ما كنت كاتبا إياها في تلك المرات وفرغت من اخراجها
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٧