تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والعمل بالمخالف ، مستلزم للتخصيص ، فيما دل على حجية الموافق وتخصيص آخر فيما دل على حجية الأصول ، فيقدم الأول تقليلا للتخصيص . وفيه : ان الخبر المخالف يكون حاكما على دليل الأصل ، وموجبا لانعدام موضوعه لا التخصيص في دليله . 3 - ان ما دل على التخيير مع تكافؤ الخبرين ، معارض بما دل على الأصلين . وفيه : ما تقدم من حكومة دليل حجية الخبر على دليل الأصل : إذ لا فرق بين حجيته تعيينا أو تخييرا ، مع أن بعض اخبار التخيير في مورد جريان الأصل ، مع أن التخصيص في اخبار التخيير يوجب اخراج كثير من مواردها ، بل أكثرها ، بخلاف العكس . 4 - ان الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل يفيد الظن بالحكم الظاهري فيقوى به الخبر الموافق . وفيه : ان الأصل وظيفة مجعولة للشاك عند فقد الدليل فمع وجوده يرتفع موضوعه ، فلا تحقق له كي يوجب الاقوائية ، مع أن الظن بالوظيفة الظاهرية كيف يوجب اقوائية ما يكون كاشفا عن الواقع وحاكيا عنه فتدبر . فالأظهر عدم الترجيح بالأصل . واستدل لتقديم الناقل ، بان الغالب فيما يصدر من الشارع الحكم بما يحتاج إلى البيان ولا يستغنى عنه بحكم العقل . وفيه : ان الغلبة ممنوعة كيف وقد كثر في الأدلة بيان الشارع ، ما عليه بناء