2 - انهم اختلفوا في تقديم الناقل ( وهو المخالف للأصل ) على المقرر ( وهو الموافق له ) وقد ذهب جمع منهم إلى عدم التقديم ، مع أنهم اتفقوا على تقديم الحاظر وهو الناقل .
وملخص القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : في الجمع بين كلمات الأصحاب .
الثاني : فيما هو الحق في كل مسألة .
اما الأول : فالظاهر عدم التنافي بين كلماتهم ، فان موضوع بحثهم ، في المسألة الأولى الأصل الشرعي ، وفي الثانية بل والثالثة ، الأصل العقلي فيندفع الإيراد الأول .
واما الإيراد الثاني : فيندفع بأنهم لم يتفقوا في المسألة الثالثة ، بل صرح بعضهم بتقديم الإباحة لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة مع ، ان موضوع الثالثة أخص من الثانية ، فيمكن ان يقال بتخصيص الثانية بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه .
واما المورد الثاني : فقد استدل للترجيح بالأصل الشرعي بوجوه :
1 - ان الخبرين يتعارضان ويتساقطان فيبقى الأصل سليما عن المعارض .
وفيه : ان الأصل الثانوي في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجحات هو التخيير لا التساقط بل عرفت ان المختار عندنا ان مقتضى الأصل الأولي أيضاً ذلك .
2 - ان العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٩