تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
2 - انهم اختلفوا في تقديم الناقل ( وهو المخالف للأصل ) على المقرر ( وهو الموافق له ) وقد ذهب جمع منهم إلى عدم التقديم ، مع أنهم اتفقوا على تقديم الحاظر وهو الناقل . وملخص القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في الجمع بين كلمات الأصحاب . الثاني : فيما هو الحق في كل مسألة . اما الأول : فالظاهر عدم التنافي بين كلماتهم ، فان موضوع بحثهم ، في المسألة الأولى الأصل الشرعي ، وفي الثانية بل والثالثة ، الأصل العقلي فيندفع الإيراد الأول . واما الإيراد الثاني : فيندفع بأنهم لم يتفقوا في المسألة الثالثة ، بل صرح بعضهم بتقديم الإباحة لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة مع ، ان موضوع الثالثة أخص من الثانية ، فيمكن ان يقال بتخصيص الثانية بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه . واما المورد الثاني : فقد استدل للترجيح بالأصل الشرعي بوجوه : 1 - ان الخبرين يتعارضان ويتساقطان فيبقى الأصل سليما عن المعارض . وفيه : ان الأصل الثانوي في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجحات هو التخيير لا التساقط بل عرفت ان المختار عندنا ان مقتضى الأصل الأولي أيضاً ذلك . 2 - ان العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف ،