وفيه : ان قطعية الصدور لا تقتضي سوى صدور الكلام عن المعصوم ( ع ) ، ولا تقتضي التعبد بالحكم ، وهذا بخلاف التعبد بالصدور ، فإنه إنما يكون بلحاظ التعبد بالحكم والأثر فلا أولوية .
فالمتحصّل مما ذكرناه انه ان قلنا بالتعدي من المرجحات المنصوصة إلى كل مزية موجبة لأقربية ذي المزية إلى الواقع ، فلا وجه لملاحظة الترتيب كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يقال إن ذلك يتم في الترتيب بين الأفراد والمصاديق ، واما
على مسلك الشيخ الأعظم ( ره ) من تقسيم المرجحات إلى اقسام ثلاثة ، صدوري ، جهتي ، مضموني ، كما مر فلا يتم في الأنواع .
وعلى القول بعدم التعدي كما اخترناه ، فان بنينا على عدم الترتيب بين المرجحات فالحكم ظاهر ، وان قلنا بالترتيب كما هو الحق فلا بدَّ من متابعة النصوص ، وقد عرفت ما تقتضيه ، وانه لا بد من تقديم الشهرة ، ثم موافقة الكتاب ، ثم مخالفة العامة ، فتكون النتيجة ، تقديم المرجح السندي ، على المرجح المضموني ، وتقديم المضموني ، على المرجح الجهتي ، لو صح التقسيم وقد مر عدم صحته .
موافقة الخبر للمزية الخارجية
المبحث الحادي عشر : في أن موافقة أحد الخبرين المتعارضين لامر خارجي يوجب الظن ولو نوعا ، هل هي من المرجحات ، أم لا ؟