تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
اما القول الأول : فقد استدل له الشيخ « 1 » بما فصله المحقق النائيني « 2 » ، وحاصله ان استفادة الحكم من الخبر تتوقف على أمور أربعة : صدور الخبر - وظهوره في المعنى - كونه صادرا لبيان حكم اللّه - كون مضمونه تمام المراد وقد أشبعنا الكلام في ذلك في المقدمة الثانية المذكورة في المبحث السابق . وعليه فالتعبد بجهة الصدور فرع التعبد بالصدور وبالظهور ، كما أن التعبد بكون المضمون تمام المراد فرع التعبد بجهة الصدور ، بداهة انه لا بدَّ من فرض صدور الخبر لبيان حكم اللّه حتى يتعبد بكون مضمونه تمام المراد لا جزئه . نعم ليس بين التعبد بالصدور وبالظهور ، ترتب وطولية ، ولازم ما ذكر هو تقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي عند التعارض بينهما ، كما هو ظاهر أدلة الترجيح كالمقبولة . ثم إنه ( قدِّس سره ) أشكل على نفسه بأنه في خبر القطب المتقدم ، قدم الترجيح بموافقة الكتاب على مخالفة العامة مع أن الأول مرجح مضموني ، والثاني مرجح جهتي . وأجاب عنه بأنه يمكن ان يقال بكون موافقة الكتاب من المرجحات الصدورية . ويرد عليهما : ان أدلة حجية الخبر الواحد لا تشمل شيئا من المتعارضين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 812 ( الخامس ) . ( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 781 - 782 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 395 | السيد محمد صادق الروحاني