بيان المراد من الشهرة ، ومخالفة العامة
الأمر الثاني : في الشهرة ، وهي على اقسام :
1 - الشهرة الروائية . 2 - الشهرة العملية . 3 - الشهرة الفتوائية .
اما الشهرة الروائية وهي اشتهار الرواية بين الرواة ، وأرباب الكتب الحديثية بان ينقلها كثير منهم ، فلا اشكال في الترجيح بها ، لما عرفت من أنه الظاهر من المقبولة وغيرها .
واما الشهرة العملية وهي عبارة عن استناد المشهور إلى رواية في الفتوى وعملهم بها ، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة ، لما مر في مبحث حجية الخبر الواحد ، ان عمل المشهور برواية واستنادهم إليها في مقام يوجب جبر ضعفها لو كانت ضعيفة ، كما أن اعراض الأصحاب عن رواية ، هي بمرأى منهم ومنظر يوجب وهنها وان كانت صحيحة ، وعليه فالرواية المشهورة بهذا المعنى حجة ، والرواية المعارضة لها ساقطة عن الحجية ، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة .
واما الشهرة الفتوائية ، وهي عبارة عن اشتهار الفتوى على طبق مضمون الرواية مع عدم إحراز استنادهم في الفتوى إلى تلك الرواية ، بان كانت الفتوى مطابقة للقاعدة أو الأصل العملي واحتمل استنادهم إليها لا إلى الرواية .
فالظاهر عدم كونها مرجحة ، ولا جابرة لضعف السند ، اما عدم كونها جابرة فواضح ، واما عدم كونها مرجحة فلما مر من أن العمدة في مرجحيتها