تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأيضا نعلم صدور ما خالف ظاهر الكتاب عنهم ( ع ) عليهم السلام ، بل أغلب التفاسير الواردة عنهم التي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك . وأيضا نعلم أن ما خالف الكتاب بالعموم ، صادر قطعا عنهم فيظهر من جميع ذلك انهما لا تفرغان من لسان واحد . وحق القول في المقام ان المخالفة للكتاب تتصور على وجوه ثلاثة ، المخالفة بالتباين ، والمخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه . اما الأول : فله صورتان ، إحداهما : ما إذا كان الخبر مخالفا لنص الكتاب فهي التي وردت الأخبار على أن الخبر المتصف بها ليس بحجة أو زخرف ، أو باطل ، أو لم نقله أو ما شاكل ، فهذه الصورة هي مورد اخبار العرض ولا تشملها نصوص الترجيح . ثانيتهما : ما إذا كان مخالفا لظاهر الكتاب ، مثلا ظاهر الكتاب وجوب قضاء الصوم للمريض والمسافر ، فإذا ورد خبر صريح في عدم الوجوب غير معارض بخبر آخر ، ففي هذه الصورة لا اشكال في العمل به وحمل الكتاب على الاستحباب ، فلو عارضه خبر آخر صريح في الوجوب ، يدخلان في الأخبار العلاجية ويقدم الخبر الثاني لموافقة الكتاب . والظاهر أن نظر الأصحاب حيث قالوا إنه في صورة كون النسبة هو التباين يسقط المخالف عن الحجية وهو المتيقن من اخبار العرض إلى الصورة الأولى . واما الثاني : فحيث ان المأخوذ في اخبار العرض على الكتاب هي المخالفة ، وهي لا تصدق على المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ، لان الخاص يكون قرينة على العام ، فاخبار العرض لا تشمله ، مضافا ، إلى القطع بصدور الخبر المتصف بها عن المعصوم فان أكثر المخصصات لعمومات الكتاب